تواصل وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية تنفيذ إجراءات مرتبطة بالاستجابة لتفشي فيروس إيبولا في بعض الدول الأفريقية، من خلال العمل على تطوير لقاح جديد، وتوفير علاج تجريبي، إلى جانب تجهيز أدوات تشخيصية مخصصة للمساعدة في احتواء انتشار المرض، وذلك وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
جهود لتطوير لقاح ضد سلالة بونديبوجيو
وبحسب ما أفادت به التقارير، تعمل الجهات الصحية الأمريكية على إيجاد لقاح يستهدف سلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.
وتقوم هيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم (BARDA) بجمع مقترحات تتعلق بلقاحات مرشحة تعتمد على منصات تقنية مشابهة للقاح "إيرفيبو" المستخدم ضد سلالة "زائير"، وهو أول لقاح معتمد في الولايات المتحدة ضد فيروس إيبولا.
علاج تجريبي ودراسات سريرية
وفي سياق متصل، تشمل الإجراءات نقل علاج تجريبي يُعرف باسم "MBP134"، وهو علاج يعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وتم تطويره بالتعاون مع شركة Mapp Biopharmaceutical.
وأشارت التقارير إلى أن هذا العلاج يُستخدم في بعض الحالات الطارئة داخل الدول المتأثرة، كما يتم إدخاله في تجارب سريرية عشوائية تقودها جامعة أكسفورد، بهدف تقييم فعاليته وسلامته في التعامل مع الإصابة بالفيروس.
تجهيز أدوات تشخيص وتنسيق دولي
كما أعلنت الجهات المعنية تجهيز نحو 2500 اختبار تشخيصي سريع، تم إعدادها مسبقًا لنشرها في أفريقيا، بهدف دعم جهود الكشف المبكر عن الحالات المصابة والمساعدة في توجيه الاستجابة الصحية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لتعزيز قدرات الرصد والتشخيص في مناطق التفشي.
وفي السياق نفسه، يتم التنسيق مع عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم منظمة اليونيسف وتحالف "جافي" المعني باللقاحات، إضافة إلى مؤسسات أخرى تعمل في مجال الاستعداد لمواجهة الأوبئة.
وتهدف هذه الجهود إلى دعم الاستجابة الميدانية في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في ظل عدم وجود لقاح أو علاج معتمد حاليًا لسلالة "بونديبوجيو"، ما يجعل التدخلات التجريبية جزءًا من الاستراتيجية الحالية.




