أخبار عاجلة
إسرائيل تعلن تدمير نفق لحزب الله -
لفتة إنسانية رائعة من محمد صلاح تجاه هيثم حسن -

إلهام سيف الدولة: كنت أجمع بيانات اعتصام المثقفين في ملف أسميته «وثائق الوعي»

إلهام سيف الدولة: كنت أجمع بيانات اعتصام المثقفين في ملف أسميته «وثائق الوعي»
إلهام سيف الدولة: كنت أجمع بيانات اعتصام المثقفين في ملف أسميته «وثائق الوعي»

يعد اعتصام المثقفين في مقر وزارة الثقافة بالزمالك، شرارة ثورة 30 يونيو والتي استعادت مصر من بين براثن حكم جماعة الإخوان الإرهابية،

وربما يمكن إيجاز كل هذا الزخم في تسارعه وحيويته بعبارة واحدة: "لحظة فارقة في تاريخ مصر الحديث. فلم يكن خروج ملايين المصريين إلي الشوارع والميادين من الإسكندرية حتى أسوان سوى لهدف واحد، ألا وهو إنقاذ وحماية الهوية المصرية الممتدة في عمق التاريخ.

حمدان: لم أشارك في خيمة الاعتصام لكنني شاركت في معركته الفكرية

ورغم أن الكاتبة د. إلهام سيف الدولة حمدان، لم تشارك في اعتصام المثقفين من مقر الوزارة، إلا أنها شاركتهم بوسائل وأماكن أخرى.

وحول هذه الأيام تحدثت “حمدان” في تصريحات خاصة لـ“الدستور”، مشيرة إلي: لم أشارك ميدانيًا في خيمة اعتصام مقر وزارة الثقافة بالزمالك صيف 2013.  لكنني كنت أتابع من مكتبي وأنا أُعد بحثًا عن خطاب الجماعة السياسي. 

وكل بيان يصدره المعتصمون، كنت أطبعه وأضعه في ملف على مكتبي بعنوان "وثائق الوعي"، كنت أكتب الهوامش بقلمي وأشعر أني أشاركهم الاعتصام، حتى لو لم أشاركهم الكرسي البلاستيك. فالاعتصام لم يكن حدثًا مكانيًا فقط، كان معركة فكرية خاضها كل مصري آمن أن الثقافة خط أحمر.

3 صور لا تمحي

وواصلت “حمدان” مستعيدة ذاكرة تلك الأيام المضيئة في تاريخ مصر الحديث والمعاصر: تبقى في ذاكرتي 3 صور لا تُمحى:
1. صورة الإرادة: مثقفون بلا سلطة ولا ميزانية، وقفوا أمام جرافة سياسية تحاول "أخونة" قصور الثقافة. وقفتهم علمتني أن الكلمة أقوى من القرار الإداري حين تؤمن بها الجموع.


2. صورة التوحد: لأول مرة رأيت يساريًا وقوميًا وليبراليًا يتشاركون كوب شاي واحد تحت لافتة "الثقافة للجميع"  فهمت وقتها أن الهوية المصرية أوسع من أي إيديولوجيا، وأن الخطر الوجودي يوحد المختلفين.


3. صورة الرسالة: حين تحول قصر الثقافة من مبنى حكومي إلى "منبر شعب"، الميكروفون المفتوح، الندوات اليومية، الكتب التي وزعت مجانًا... كانت بروفة 30 يونيو: شعب يقرر مصيره بنفسه.

لو استمر الإخوان في الحكم لخضع المثقفين لرقابة الحلال والحرام

وأكدت “حمدان” على: ماذا لو استمر الإخوان في الحكم؟ الإجابة واضحة من مشروعهم: كانت الثقافة ستتحول من "حق" إلى "أداة"،  على مستوى المؤسسات: قصور الثقافة ستفقد استقلاليتها وتصبح منصات دعوية، طه حسين ونجيب محفوظ سيُقصون لصالح خطاب أحادي وكذا عمالقة الفكر والأدب.

على مستوى العقل: الرقابة الأيديولوجية ستقتل الإبداع قبل ولادته، الفنان سيُسأل "هذا حلال أم حرام؟" قبل "هذا جميل أم قبيح؟".

على مستوى المستقبل: كنا سننتج جيلًا يحفظ ولا يفكر، يردد ولا يبدع، جيل بلا ذاكرة فنية ولا موسيقى ولا مسرح ولا أي فن من الفنون.

وأكدت أن اعتصام 2013 علمني قاعدة واحدة وهي أن الشعوب التي تدافع عن مكتبتها، تعرف كيف تدافع عن وطنها، ولولا تلك الخيام، ما كانت هناك ميادين في 30 يونيو.