تباين أداء أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الإثنين، في ظل تقييم المستثمرين للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتصاعد الاحتكاكات التجارية الإقليمية، بعدما شددت الصين ضوابط تصديرها لتشمل 20 كيانًا يابانيًا.
أسواق الأسهم الآسيوية
واستمرت أسهم شركات التكنولوجيا في التعرض للضغوط بعد خسائر كبيرة تكبدتها الأسبوع الماضي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى جني الأرباح في القطاع.
التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الأسواق في حالة ترقب
وجاء ذلك في وقت أبقى فيه التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الأسواق في حالة ترقب، وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين، رغم تقارير أفادت بأن الطرفين اتفقا على وقف الهجمات واستئناف المحادثات خلال الأسبوع الجاري.
واستمدت الأسواق الإقليمية إشارات متباينة من أداء وول ستريت يوم الجمعة، فيما أشارت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى ارتفاعات محدودة عقب تقارير تحدثت عن استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.6%
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.6%، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.5% خلال التداولات الآسيوية، بعدما أنهى المؤشران جلسة الجمعة على انخفاض نتيجة قيام المستثمرين بجني الأرباح من أسهم كبرى شركات التكنولوجيا.
مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي تصدر خسائر الأسواق الإقليمية متراجعًا بنحو 2%
وتصدر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي خسائر الأسواق الإقليمية متراجعًا بنحو 2%، بينما انخفض مؤشر نيكي 225 الياباني بحوالي 0.8%.
في المقابل، ارتفع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.2%، وصعد مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنحو 1.6%، فيما استقر مؤشر سي إس آي 300 الصيني دون تغير يُذكر.
ويأتي هذا الأداء الحذر بعد أسبوع اتسم بالتقلبات في الأسواق العالمية، مع تزايد تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الإنفاق الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي والتقييمات المرتفعة لشركات أشباه الموصلات على تبرير المكاسب الكبيرة التي حققتها منذ بداية العام.
المستثمرون أصبحوا أكثر انتقائية في الاستثمار بقطاع الذكاء الاصطناعي
ورغم التوقعات الإيجابية التي أعلنتها شركة ميكرون الأسبوع الماضي، يرى محللون أن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية في الاستثمار بقطاع الذكاء الاصطناعي، مع انتقال السيولة بعيدًا عن بعض أكبر الأسهم الرابحة، وسط مخاوف بشأن توقيت تحول الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى نمو ملموس في الأرباح.
كما ساهمت عمليات إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية مع نهاية الشهر والربع السنوي في زيادة الضغوط على القطاع.
وكان مؤشر كوسبي، الذي يضم شركتي سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس، من أكثر الأسواق تأثرًا بهذا التحول في معنويات المستثمرين، بعدما سجل أحد أقوى الارتفاعات بين أسواق الأسهم العالمية خلال العام الجاري.
وتراجعت أسهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 5.3%، فيما هبطت أسهم إس كيه هاينكس بنسبة 3.6% خلال تعاملات الإثنين.
وفي الهند، استقرت العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 دون تغير يُذكر، ما يشير إلى افتتاح هادئ للأسهم الهندية.
ورغم أن التطورات الأخيرة خففت من المخاوف الفورية بشأن تصعيد جديد، فإن المستثمرين ما زالوا يتوخون الحذر بشأن مدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار.
ويتحول اهتمام الأسواق هذا الأسبوع إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة في المنطقة.
بيانات اليابان أظهرت ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 5.3% على أساس سنوي خلال مايو
وأظهرت بيانات اليابان ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 5.3% على أساس سنوي خلال مايو، متجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 3.1%، كما جاءت مبيعات متاجر التجزئة الكبرى أعلى من التوقعات، بما يعكس استمرار قوة الاستهلاك المحلي.
وفي وقت لاحق من اليوم، من المقرر أن تعلن الهند بيانات الإنتاج الصناعي والإنتاج التصنيعي، بينما تتجه الأنظار خلال الجلسة الأمريكية إلى مؤشر النشاط الصناعي الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، والذي قد يوفر مؤشرات جديدة حول أداء أكبر اقتصاد في العالم، قبل أسبوع حافل ببيانات سوق العمل الأمريكية.




