أخبار عاجلة

عمل لا يتوقف 6 مبادرات تنموية غيرت وجه الحياة فى مصر منذ 2014

عمل لا يتوقف 6 مبادرات تنموية غيرت وجه الحياة فى مصر منذ 2014
عمل لا يتوقف 6 مبادرات تنموية غيرت وجه الحياة فى مصر منذ 2014

على مدار ١٢ عامًا انطلق قطار التنمية فى مصر بلا توقف منذ عام ٢٠١٤ وحتى الآن، عبر إطلاق الدولة المصرية خلال تلك الفترة عددًا كبيرًا من المبادرات التنموية الواسعة وغير المسبوقة، والتى بدأت تؤتى ثمارها وتحقق مستهدفاتها على مختلف الأصعدة.

يأتى على رأسها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف، ومشروع تنمية الأسرة المصرية، إلى جانب المبادرات الرئاسية للصحة والكشف المبكر عن الأمراض.

كما تضم القائمة: مبادرة القضاء على قوائم الانتظار الخاصة بالعمليات الجراحية، ومنظومة التأمين الصحى الشامل، وغيرهما من المبادرات التى استهدفت تحسين جودة الحياة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتستعرضها «الدستور» فى السطور التالية.

«التأمين الصحى الشامل» تفعيل بنسبة 100% فى 6 محافظات

بدأت الدولة تنفيذ مشروع التأمين الصحى الشامل وفقًا لأحكام القانون رقم «٢» لسنة ٢٠١٨، فى إطار جهودها لإصلاح منظومة الرعاية الصحية بالكامل، وليس قطاع التأمين الصحى فقط.

يستهدف المشروع تقديم خدمات الرعاية الصحية لجميع المواطنين بما يحقق التكافل الاجتماعى بين أفراد المجتمع، إلى جانب توفير خدمة صحية متكاملة وعالية الجودة تغطى مختلف الأمراض. كما يهدف إلى تعديل هيكل إنفاق الأسر، الذى يوجه نحو ٦٠٪ من دخله للإنفاق المباشر على الخدمات الصحية.

ومن المقرر تطبيق المنظومة على ٦ مراحل تغطى جميع محافظات الجمهورية، بما يسهم فى خفض معدلات الفقر والمرض، مع توفير الحماية الطبية الكاملة للأسرة، عبر تحمّل الأسر القادرة قيمة الاشتراكات. بينما تتحمل الموازنة العامة للدولة تكلفة التغطية الصحية للأسر غير القادرة. ووفقًا للقانون، تتحمل الخزانة العامة للدولة نسبة ٥٪ من الحد الأدنى للأجور المعلن بالحكومة على المستوى القومى شهريًا. وتغطى مظلة التأمين الصحى الشامل جميع المواطنين داخل النطاق الجغرافى للمحافظات التى يتم بها تطبيق المنظومة.

وتم تفعيل المنظومة بنسبة ١٠٠٪ فى محافظات: بورسعيد وجنوب سيناء والإسماعيلية والأقصر وأسوان والسويس. وتستهدف خطة التشغيل الوصول إلى نسبة ٧٥٪ بمحافظة المنيا، و٢٥٪ بمطروح.

وفى الموازنة العامة الجديدة، بلغت تقديرات دعم التأمين الصحى الشامل لغير القادرين، والذى تتحمله الخزانة العامة للدولة، نحو ١٥.٧ مليار جنيه 

«تكافل وكرامة» 5 ملايين أسرة مستفيدة من برنامج الدعم النقدى 

حرصت الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الماضية على إعادة هيكلة منظومة الدعم وإعادة النظر فى شكلها التقليدى، بما يمنحها مرونة أكبر فى استهداف الفئات الأكثر استحقاقًا، واستبعاد غير المستحقين، وضمان تحسين مستوى معيشة الأسر المستفيدة. 

من هذا المنطلق جرى إطلاق برنامج الدعم النقدى المشروط «تكافل وكرامة» فى عام ٢٠١٥، ليجسد أكبر استثمارات الدولة فى تنمية رأس المال البشرى. وتتولى وزارة التضامن الاجتماعى تنفيذ برنامج «تكافل وكرامة»، الذى ارتفع عدد المستفيدين منه من نحو ٦٢ ألف مستفيد عند إطلاقه فى عام ٢٠١٥ إلى ما يقرب من ٥ ملايين أسرة. فى حين بلغ عدد الأسر التى تخارجت من البرنامج حتى الآن نحو ٣.٣٦ مليون أسرة، ليصل إجمالى عدد الأسر التى حصلت على المساعدات النقدية، منذ إطلاق البرنامج عام ٢٠١٥ وحتى نهاية عام ٢٠٢٥، إلى نحو ٨.١ مليون أسرة.

ويقدم برنامج «تكافل» دعمًا نقديًا مشروطًا لدخل الأسرة، بهدف زيادة قدرتها على توفير الاحتياجات الغذائية، والحد من الفقر، مع تشجيع الأسر على الاستمرار فى تعليم أبنائها، وضمان انتظامهم فى المدارس، إلى جانب توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم، وضمان حصول الأسر الأولى بالرعاية على خدمات التغذية الأساسية.

بينما يستهدف برنامج «كرامة» توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين الفقراء من كبار السن ممن تجاوزوا ٦٥ عامًا، وكذلك المواطنين من ذوى الإعاقات والأمراض الشديدة التى تحول دون قدرتهم على العمل والكسب، بالإضافة إلى الأيتام.

ويبلغ متوسط قيمة الدعم النقدى للأسرة الواحدة نحو ٩٠٠ جنيه شهريًا، بحد أدنى ٧٠٠ جنيه. بينما قد يصل الحد الأقصى إلى ٤٠٠٠ جنيه للأسرة الواحدة، فى حال استحقاقها الدعم من «تكافل» و«كرامة» فى الوقت نفسه وفقًا للفئات المستحقة.

«حياة كريمة»أضخم مشروع تنموى ومبادرة إنسانية فى العالم
نفذت الدولة أضخم مشروع تنموى فى العالم وأكبر مبادرة إنسانية فى التاريخ الحديث، متمثلة فى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى تعد بمثابة المظلة الكبرى للمشروعات القومية فى مصر، وتسهم فى تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى يناير عام ٢٠١٩.
تهدف المبادرة الرئاسية إلى تحقيق التنمية الشاملة للتجمعات الريفية الأكثر احتياجًا، والقضاء على الفقر متعدد الأبعاد، وتوفير حياة كريمة ومستدامة للمواطنين فى مختلف أنحاء الجمهورية.
وتستهدف المبادرة تطوير ٤٧٠٠ قرية على مستوى الجمهورية، بتكلفة إجمالية تقترب من ٢ تريليون جنيه، وذلك من خلال ٣ مراحل.
تمتد المرحلة الأولى خلال الفترة من العام المالى ٢٠٢١/٢٠٢٢ إلى ٢٠٢٤/٢٠٢٥ بتكلفة ٣٥٠ مليار جنيه. بينما تمتد المرحلة الثانية خلال الفترة من ٢٠٢٤/٢٠٢٥ إلى ٢٠٢٧/٢٠٢٨ بتكلفة ٦٥٠ مليار جنيه. فيما تمتد المرحلة الثالثة خلال الفترة من ٢٠٢٧/٢٠٢٨ إلى ٢٠٢٩/٢٠٣٠ بتكلفة تريليون جنيه.
اعتمدت الدولة مخصصات مالية بلغت ٤٢٥ مليار جنيه لتنفيذ المرحلتين التمهيدية والأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بأكثر من ٢٣ ألف مشروع تنموى على مستوى ٢٠ محافظة، وبلغت نسبة التنفيذ ٩١.٣٪، واستفاد منها نحو ١٨٪ من سكان مختلف محافظات الجمهورية.
كما وجهت الحكومة نحو ٦٨٪ من مخصصات المرحلة الأولى إلى محافظات الصعيد، ليستفيد منها ما يقرب من ١١ مليون مواطن، بما يمثل ٦١٪ من إجمالى المستفيدين، فى إطار التزام الدولة بتوجيه الاستثمارات العامة إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات.
وشملت المشروعات المنفذة الانتهاء من تنفيذ ٧٩٦ وحدة صحية، ومستشفيين مركزيين، و٣٦٧ وحدة إسعاف، إلى جانب إنشاء وتطوير ١٥.٣ ألف فصل دراسى، و٩٣٧ مركز شباب، و٣٠٧ منشآت للتضامن الاجتماعى، بما يسهم فى تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية المقدمة للمواطنين.
وفيما يتعلق بمشروعات البنية الأساسية، تم الانتهاء من تنفيذ ٣٤٩ محطة لمياه الشرب، وتنفيذ ٤٦٣ ألف وصلة مياه منزلية، ومد وتدعيم شبكات مياه بطول ٦٧٠٠ كيلومتر، وهو ما أسهم فى تحقيق معدل إتاحة لخدمات مياه الشرب بلغ ١٠٠٪.
كما تم تنفيذ ٢٩ محطة معالجة، و٧١٩ مشروعًا للصرف الصحى، وتنفيذ ١.٤ مليون وصلة صرف صحى منزلية، ما أسفر عن زيادة عدد المشتركين فى خدمة الصرف الصحى بنسبة ١٢٨٪، فى إطار رفع معدل إتاحة الخدمة من ٢٠٪ إلى ٩٠٪.
«تنمية الأسرة المصرية» ضبط الزيادة السكانية وتحسين جودة الحياة 
يعد المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية إحدى أبرز المبادرات الاستراتيجية التى أطلقتها الدولة فى مطلع عام ٢٠٢٢، بهدف الارتقاء بجودة حياة المواطن، وضبط معدلات النمو السكانى، وتحقيق التوازن بين النمو السكانى ومعدلات التنمية.
يرتكز المشروع على ٥ محاور رئيسية، تشمل: التمكين الاقتصادى للمرأة، وتوفير خدمات تنظيم الأسرة المجانية، ورفع الوعى الثقافى والتعليمى والصحى للمجتمع، إلى جانب محورى التحول الرقمى والتدخل التشريعى. ويستند المشروع إلى مخرجات عدد من البرامج الوطنية، من بينها برامج «٢ كفاية» و«تكافل وكرامة» و«فرصة». ويستهدف تمكين السيدات فى الفئة العمرية من ١٨ إلى ٤٥ عامًا من العمل وتحقيق الاستقلال الاقتصادى، من خلال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة للسيدات الملتزمات باستخدام وسائل تنظيم الأسرة، إلى جانب تدريبهن على أساليب الإدارة وإدارة المشروعات، بما يسهم فى تعزيز قدراتهن الاقتصادية وتحسين مستوى معيشتهن.
كما يعتمد المشروع على محور التدخل الخدمى، الذى يستهدف خفض الاحتياجات غير الملباة للسيدات من وسائل تنظيم الأسرة، والعمل على إتاحتها بالمجان لجميع المستفيدات، وذلك من خلال تعيين طبيبات مدرّبات على خدمات تنظيم الأسرة، وتوزيعهن على المنشآت الصحية بمختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وسهولة الوصول إليها.
وفيما يتعلق بمحور التدخل الثقافى والإعلامى والتعليمى، يستهدف المشروع رفع وعى المواطن بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية، وإبراز الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على الزيادة السكانية. كما تؤكد الدولة اهتمامها بدور التعليم باعتباره إحدى أهم الأدوات لمواجهة هذه القضية، من خلال نشر الوعى بين مختلف فئات المجتمع، وترسيخ المفاهيم السكانية السليمة.
ويرتكز المشروع، كذلك، على محور التحول الرقمى، من خلال إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لخدمات تنظيم الأسرة، بما يتيح الوصول الذكى إلى السيدات المستهدفات، وتقديم الخدمات لهن، ومتابعتها وتقييمها بصورة مستمرة، 

«بداية جديدة» تقديم نحو 94 مليون خدمة فى مختلف المحافظات 
فى سبتمبر ٢٠٢٤، أطلقت الدولة مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان المصرى»، بهدف الاستثمار فى رأس المال البشرى، من خلال برنامج عمل متكامل يستهدف تنمية الإنسان، وترسيخ الهوية المصرية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف جهات الدولة فى جميع أقاليم الجمهورية، بما يضمن توحيد الجهود وتحقيق التنمية الشاملة.
وترتكز المبادرة على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل: تعزيز الأمن القومى، وبناء الإنسان المصرى، وتطوير اقتصاد تنافسى، وتحقيق الاستقرار السياسى، إلى جانب تحسين المنظومة الصحية، وتطوير العملية التعليمية، وتوفير فرص العمل اللائق، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، بما يسهم فى الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.
ووفقًا لأحدث البيانات الرسمية خلال عام ٢٠٢٦، تجاوز إجمالى الخدمات التى قدمتها المبادرة منذ انطلاقها ٩٣.٩ مليون خدمة، استفاد منها ملايين المواطنين فى مختلف المحافظات، وشملت خدمات صحية وتعليمية وثقافية ورياضية واجتماعية، وبرامج للتمكين الاقتصادى والتشغيل.

«الإسكان الاجتماعى» مليون وحدة سكنية لتوفير السكن لمحدودى ومتوسطى الدخل
يمثل برنامج الإسكان الاجتماعى، الذى ينفذ تحت مظلة المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، أكبر برنامج للإسكان فى تاريخ مصر. ونجحت الدولة خلال العقد الأخير، من خلاله، فى تنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية، تم تخصيصها للمواطنين من محدودى ومتوسطى الدخل فى جميع محافظات الجمهورية.
كما قدمت الدولة دعمًا ماليًا مباشرًا للمستفيدين يصل إلى نحو ٦٠٪ من قيمة الوحدة السكنية، إلى جانب توفير تسهيلات تمويلية ميسرة من خلال نظام التمويل العقارى، مع فترات سداد ممتدة تصل إلى ٢٠ عامًا، بما يسهم فى تعزيز فرص تملك السكن الملائم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وعلى مدار الفترة من عام ٢٠١٤ وحتى الآن، بلغ إجمالى الوحدات السكنية التى تم تنفيذها نحو مليون ونصف المليون وحدة سكنية، بينها مليون و١٥٠ ألف وحدة إسكان اجتماعى ومتوسط، إلى جانب أكثر من ٣٠٠ ألف وحدة إسكان بديل للمناطق غير الآمنة والعشوائية، فى إطار جهود الدولة لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية، وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، ومن المخطط تنفيذ ٤٠٠ ألف وحدة سكنية إضافية.
وفى إطار دعم المواطنين، قدمت الدولة دعمًا نقديًا مباشرًا للمستفيدين تراوح بين ٥ و٦٠ ألف جنيه للوحدة السكنية الواحدة، وذلك وفقًا لمستوى دخل المستفيد وقت طرح الوحدات.
كما أتاحت منظومة التمويل العقارى بفائدة مدعومة ومخفضة تراوحت بين ٣٪ و٧٪ متناقصة، مع إتاحة فترات سداد تصل إلى ٢٠ عامًا، بما يخفف الأعباء المالية عن المواطنين وييسر حصولهم على السكن المناسب.
وتوزعت مشروعات الإسكان الاجتماعى على مستوى جميع محافظات الجمهورية البالغ عددها ٢٧ محافظة، مع التركيز على مدن الجيل الرابع والمدن الجديدة، فى إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية العمرانية الشاملة.
ومن أبرز المدن التى شهدت تنفيذ عدد كبير من الوحدات السكنية، مدينتا حدائق أكتوبر و٦ أكتوبر، ومدينة بدر، ومدينة العاشر من رمضان، ومدينة العبور الجديدة، إلى جانب مدن أسوان الجديدة، والمنيا الجديدة، وقنا الجديدة، بما يعزز جهود التوسع العمرانى واستيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف الأقاليم.
إلى جانب ذلك، تخطط الحكومة لإطلاق مبادرة الإيجار التمليكى، والتى تشمل ٢٥ إلى ٣٠ ألف وحدة سكنية بنظام «الإيجار التمليكى» لمحدودى ومتوسطى الدخل.