الجمعة 15/مايو/2026 - 05:28 م 5/15/2026 5:28:40 PM
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين دار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بغفوة النوم الخفيفة أثناء انتظار الصلاة في المسجد، وذلك ردًا على سؤال حول شخص يتوضأ ويصلي تحية المسجد ثم يجلس منتظرًا إقامة الصلاة، فتغفو عيناه وهو جالس، متسائلًا عما إذا كان يجب عليه إعادة الوضوء قبل الدخول في صلاة الجماعة.
وقال الشيخ، خلال برنامج «فتاوى الناس» عبر قناة الناس، إن هذه المسألة بها تفصيل بين آراء الفقهاء، موضحًا أن الشافعية يرون أن الشخص إذا كان جالسًا بثبات ومتمكنًا من جلسته بحيث لا يخرج منه شيء دون أن يشعر، ثم غفا غفوة يسيرة، فإن وضوءه يظل صحيحًا ولا ينتقض، لأنه يكون مدركًا بشكل عام لما يحدث حوله.
وأضاف أن المالكية يفرقون بين الغفوة الخفيفة والنوم الثقيل، موضحًا أن النوم الذي ينقض الوضوء هو النوم العميق الطويل الذي يغيب فيه الإدراك تمامًا، بحيث لا يشعر الإنسان بمن حوله أو بما يقال أثناء نومه.
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن الغفوة البسيطة أثناء الجلوس في المسجد لا تستوجب إعادة الوضوء وفقًا لهذه الآراء الفقهية، لكنه أكد، في الوقت نفسه، أن إعادة الوضوء تبقى أمرًا مستحبًا لمن أراد الأخذ بالأحوط والخروج من الخلاف الفقهي، خاصة قبل أداء صلاة الجماعة، لما يمنحه ذلك من طمأنينة وراحة قلب للمصلي.





