قال ماهر مقلد، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن اللبناني، إن الولايات المتحدة تتبنى الرواية الإسرائيلية بشكل كامل فيما يتعلق بالأحداث الجارية في لبنان، مشيرًا إلى أن واشنطن تعتبر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تستهدف “حزب الله” فقط، بينما الواقع يؤكد أن العدوان يطال مختلف المناطق اللبنانية والمدنيين من كل الطوائف.
وأوضح مقلد، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل نجحت في تسويق روايتها أمام المجتمع الدولي، وهو ما أدى إلى محدودية التفاعل الدولي مع الانتهاكات التي يشهدها لبنان، مضيفًا أن بعض الأطراف الدولية تكتفي بالمطالبة بالمساعدات الإنسانية أو الدعوة لنزع سلاح حزب الله دون توفير دعم حقيقي للدولة اللبنانية.
وأشار إلى أن هناك تحركات سياسية لبنانية مستمرة، من بينها اتصالات تجريها السفيرة اللبنانية في واشنطن، بالإضافة إلى حديث متداول حول زيارة مرتقبة للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، واحتمال عقد لقاء يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الساحة اللبنانية.
وأكد مقلد أن الداخل اللبناني يعيش حالة من اليأس وعدم الاستقرار نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي، موضحًا أن سكان الجنوب غير قادرين على العودة إلى منازلهم المدمرة، في ظل استمرار الضربات الجوية واستهداف المناطق السكنية وسقوط ضحايا من النساء والأطفال والشباب.
وأضاف أن إسرائيل تمتلك قدرات عسكرية وتقنية متطورة تسمح لها بتنفيذ ضربات دقيقة حتى داخل الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرًا أن استمرار المواجهة العسكرية لن يخدم لبنان، داعيًا المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية إلى التدخل والضغط لوقف التصعيد، وإنقاذ لبنان من استمرار الحرب والدمار.




