قال الدكتور أحمد حسن الشافعي، عميد كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، إن الكلية تعمل على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، من خلال دراسة بحثية حديثة بعنوان “تقييم نماذج اللغة الكبيرة في محاكاة العلاج الدوائي.. دراسة متعددة الأساليب”، وذلك بالتعاون مع المعهد القومي للأورام.
وأوضح الشافعي، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن الدراسة جاءت في إطار مواكبة التطورات العالمية في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل القطاع الطبي والتعليمي، مشيرًا إلى أن كلية الصيدلة تضم مجموعة متميزة من الباحثين، إلى جانب تعاونها المستمر مع المعهد القومي للأورام الذي وصفه بأنه “قلعة علمية وطبية كبيرة”.
وأشار إلى أن أساليب المحاكاة التقليدية كانت تحتاج إلى وقت ومجهود كبيرين، سواء من أعضاء هيئة التدريس أو من خلال إعداد الحالات الإكلينيكية المختلفة، وهو ما دفع الباحثين إلى الاستفادة من منصات الذكاء الاصطناعي لتطوير هذا النظام.
وأوضح أن فريق البحث استعان بعدد من منصات الذكاء الاصطناعي العالمية، من بينها “GPT” وGemini”، حيث تم تصميم أوامر تفاعلية لمحاكاة الحالات المرضية، بما يسمح للطلاب بالتفاعل مع المنصات وكأنهم داخل بيئة طبية حقيقية.
وأضاف أن الدراسة ركزت على نوعين متشابهين من سرطانات الدم، هما سرطان الدم النخاعي الحاد والمزمن، رغم اختلاف بروتوكولات العلاج الخاصة بكل منهما، بهدف اختبار مدى دقة الذكاء الاصطناعي في التمييز بين الحالات واقتراح العلاج المناسب.
وأكد الشافعي أن نتائج الدراسة أظهرت قدرة كبيرة لمنصات الذكاء الاصطناعي على دعم العملية التعليمية وتحسين مهارات الطلاب في التفكير السريري واتخاذ القرار الدوائي، مع تقييم دقة التوصيات العلاجية ومدى الاستفادة التعليمية للطلاب من التجربة.




