يستضيف منتدى الشعر المصري في مقره بحزب التجمع، مساء الاثنين الموافق 18 مايو، ندوة ثقافية لمناقشة كتاب "سينما نجيب محفوظ.. والشهود المحترفون في السبعينيات" للكاتبة الباحثة د. أمل الجمل.
كتاب يرصد حضور نجيب محفوظ على الشاشة
يمثل كتاب "سينما نجيب محفوظ" إضافة نوعية إلى المكتبة النقدية العربية، إذ يتناول بالتحليل والدراسة العلاقة الوثيقة بين عالم نجيب محفوظ الروائي وبين السينما المصرية، وهي علاقة استثنائية أسهمت في إنتاج عشرات الأفلام التي استلهمت أعماله أو حملت توقيعه ككاتب للسيناريو والحوار.
ويتوقف الكتاب عند مفهوم "الشهود المحترفين في السبعينيات"، في محاولة لرصد الأصوات النقدية والفنية التي تابعت هذا الحضور السينمائي الواسع لمحفوظ، وسعت إلى تفسير أبعاده الجمالية والفكرية والاجتماعية.
كما يفتح الكتاب المجال أمام قراءة جديدة لطبيعة التفاعل بين النص الأدبي والصورة السينمائية، وكيف نجحت السينما المصرية في تحويل عوالم محفوظ الروائية إلى أعمال بصرية خالدة.
ولا يكتفي الكتاب بالتوثيق التاريخي، بل يقدم معالجة نقدية معمقة لكيفية انتقال أفكار محفوظ وشخصياته وإشكالاته الاجتماعية من صفحات الرواية إلى شاشة السينما، بما يكشف عن قدرة أعماله على تجاوز حدود الشكل الأدبي لتصبح جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية المصرية والعربية.
حضور المؤلفة ومناقشات نقدية متخصصة
تُقام الندوة بحضور مؤلفة الكتاب أمل الجمل، ويشارك في مناقشة الكتاب كل من المخرجة والمنتجة هالة لطفي، والناقد السينمائي خالد محمود، ويدير الندوة الشاعر عيد عبدالحليم.
نجيب محفوظ والسينما.. علاقة استثنائية
تحتل تجربة نجيب محفوظ مكانة فريدة في تاريخ السينما العربية، إذ يُعد أكثر الروائيين العرب حضورًا على الشاشة الكبيرة، سواء من خلال تحويل رواياته إلى أفلام، أو عبر مساهماته المباشرة في كتابة السيناريو والحوار.
وقد ألهمت أعماله عددًا كبيرًا من المخرجين، وأسهمت في تقديم صورة دقيقة لتحولات المجتمع المصري عبر العقود المختلفة، بما تضمنته من شخصيات نابضة بالحياة وصراعات إنسانية عميقة وأسئلة فلسفية واجتماعية ما تزال تحتفظ براهنيتها حتى اليوم.
ومن هنا تأتي أهمية الكتاب، الذي يعيد قراءة هذه التجربة المركبة، ويكشف عن أبعادها الفنية والثقافية، ويطرح أسئلة جديدة حول أثر الأدب في تشكيل الوعي البصري، ودور السينما في إعادة إنتاج النصوص الأدبية في صور جديدة تتفاعل مع الجمهور.




