أخبار عاجلة

هدى رزق: خلافات عميقة تعرقل مقترح السلام الأمريكي مع إيران (خاص)

هدى رزق: خلافات عميقة تعرقل مقترح السلام الأمريكي مع إيران (خاص)
هدى رزق: خلافات عميقة تعرقل مقترح السلام الأمريكي مع إيران (خاص)

قالت عضو رابطة الخبراء الدوليين هدى رزق إن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشهر الجاري، الرد الإيراني على مقترح السلام الأمريكي لإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه غير مقبول إطلاقًا، يعكس حجم الخلاف العميق بين واشنطن وطهران حول شروط التسوية، خاصة ما يتعلق بالملف النووي الإيراني.

 

 

القرار الأمريكي بالرفض يعود بالدرجة الأولي 

وأوضحت رزق في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن القرار الأمريكي بالرفض يعود بالدرجة الأولى إلى عدم تلبية طهران للمطالب الأساسية التي تطرحها واشنطن، وعلى رأسها القيود الصارمة على البرنامج النووي الإيراني. 

وأضافت أن إيران لا تزال متمسكة ببرنامجها النووي، حيث رفضت بشكل قاطع مطلب تفكيك منشآتها النووية، في حين قدمت مقترحًا يقضي بنقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، لكنها اشترطت في المقابل الحصول على ضمانات تسمح لها باستعادته في حال انهيار المفاوضات، وهو ما تعتبره إدارة ترامب غير مقبول.

وتابعت أن الخلاف يتمحور أيضًا حول طبيعة المفاوضات نفسها، إذ تسعى طهران إلى فصل الملفات، بحيث يتم التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز بشكل مستقل عن الملف النووي، بينما تصر الإدارة الأمريكية، بالتنسيق مع إسرائيل، على أن أي تسوية نهائية يجب أن تتضمن تفكيكًا واضحًا للقدرات النووية الإيرانية كشرط أساسي لإنهاء الحرب.

وأشارت رزق إلى أن الرد الإيراني تضمن أيضًا مطالب إضافية، من بينها رفع كامل للعقوبات الاقتصادية، وإنهاء أي حصار بحري فورًا، إلى جانب المطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب، فضلًا عن اشتراط وقف شامل للأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، باعتبارها جزءًا من أي اتفاق نهائي.

وترى أن الرفض الأمريكي لا يعني بالضرورة إغلاق باب التفاوض، بل يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران من أجل انتزاع تنازلات أكبر في الملفات الخلافية، خصوصًا النووي والإقليمي.

وأضافت أن قرار ترامب جاء بعد وقت قصير من مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما ساهم في تأجيج التوتر السياسي والعسكري في المنطقة.

كما لفتت إلى أن الأسواق العالمية كانت أول المتأثرين بهذه التطورات، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا فوريًا نتيجة المخاوف من استمرار التصعيد في المنطقة، واحتمال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.