أخبار عاجلة

مرونة في الملف النووي وتسهيلات بالممرات.. هل تتوصل طهران وواشنطن لتسوية شاملة؟

مرونة في الملف النووي وتسهيلات بالممرات.. هل تتوصل طهران وواشنطن لتسوية شاملة؟
مرونة في الملف النووي وتسهيلات بالممرات.. هل تتوصل طهران وواشنطن لتسوية شاملة؟

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية محمود الأفندي، إن المفاوضات الأمريكية الإيرانية ما زالت تدور ضمن هامش من التقارب النسبي، رغم التصريحات السياسية المتبادلة، مشيرًا إلى أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرد الإيراني لا يعد رفضًا مباشرًا للمقترح، بل يعكس  أسلوبًا تفاوضيًا يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التفاوض دون إعلان قطيعة كاملة.

 

المطالب الإيرانية باتت أكثر وضوحاَ 

وأوضح الأفندي  في تصريحات خاصة لـ الدستور، أن المطالب الإيرانية باتت أكثر وضوحًا خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات، حيث تشمل مقترحات تتعلق ببرنامج تخصيب اليورانيوم، مع طرح صيغ لوقف التخصيب لفترات زمنية تتراوح بين 5 و10 و15 عاما، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب نقل جزء من المواد المخصبة إلى دول مثل روسيا أو الصين لاستخدامها في أغراض علمية وسلمية.

 

وأضاف أن إيران أبدت مرونة نسبية في الملف النووي وفي بعض القضايا الاقتصادية، بما في ذلك استعدادها للمساهمة في تعويض الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الحرب، مع استخدام بعض التسهيلات المرتبطة بالممرات البحرية خلال فترة انتقالية، في محاولة للوصول إلى تفاهم شامل.

 

لكن الخلاف الجوهري يتمثل في البعد الإقليمي للاتفاق، وتحديدًا شرط إيران المتعلق بإنهاء الحرب في لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وهو ما وصفه بأنه العقدة الأساسية في المفاوضات، نظرًا لصعوبة قبول واشنطن وربما قدرتها المحدودة على فرض مثل هذا الشرط على إسرائيل.

 

وأشار إلى أن هذا الملف تحديدًا قد يشكل نقطة الانعطاف الحاسمة في مسار التفاوض، لأنه يرتبط بتوازنات إقليمية أوسع تتجاوز الملف النووي إلى مسألة النفوذ في المنطقة، مؤكدًا أن أي اتفاق لن يكتمل دون معالجة هذا البند.

 

وختم الأفندي بالقول إن جوهر الصراع الحالي لم يعد يقتصر على البرنامج النووي أو وقف إطلاق النار فقط، بل بات مرتبطًا بمسألة «توازن النفوذ» في الشرق الأوسط، مضيفًا أن السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتقاسم هذا النفوذ أو القبول بتغيره لصالح إيران، وهو ما سيحدد مستقبل المفاوضات خلال المرحلة المقبلة.