أخبار عاجلة

عضو بـ"الجمهوري الأمريكي": زيارة ترامب للصين تجمع أكبر قوتين في النظام الدولي

عضو بـ"الجمهوري الأمريكي": زيارة ترامب للصين تجمع أكبر قوتين في النظام الدولي
عضو بـ"الجمهوري الأمريكي": زيارة ترامب للصين تجمع أكبر قوتين في النظام الدولي

قال مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الصين، خلال هذه المرحلة الحساسة من التوترات الدولية، ستكون واحدة من أهم الزيارات السياسية والاقتصادية في العالم، لأنها تجمع بين أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في النظام الدولي.

وكانت وزارة الخارجية الصينية أكدت، الاثنين، زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة بشدة إلى بكين هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يلتقي بالزعيم الصيني شي جين بينج.

وقالت الوزارة في بيان: "تلبية لدعوة من الرئيس شي جين بينج، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة الصين خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو الجاري".

وأضاف فرانسيس في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الملف الاقتصادي سيكون في مقدمة النقاشات، خصوصا ما يتعلق بالحرب التجارية المستمرة منذ سنوات، والرسوم الجمركية المتبادلة، والعجز التجاري الأمريكي مع الصين، ومستقبل سلاسل التوريد العالمية التي تأثرت بالأزمات الدولية والحروب والعقوبات.

قيود على التكنولوجيا

وتابع أن واشنطن ستسعى إلى مناقشة القيود المفروضة على التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في وقت تعتبر فيه الولايات المتحدة أن التفوق التكنولوجي أصبح جزءا أساسيا من الأمن القومي الأمريكي.

وأوضح فرانسيس أنه في المقابل، ستدافع الصين عن حقها في التوسع الاقتصادي والتكنولوجي، وستحاول تخفيف الضغوط الأمريكية على شركاتها الكبرى، إضافة إلى السعي لجذب استثمارات جديدة والحفاظ على استقرار أسواقها في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وأكمل أن الملف الأمني، سيكون بالغ الحساسية، خاصة فيما يتعلق بتايوان، التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها، بينما تواصل واشنطن دعمها العسكري والسياسي لتايبيه، كما ستناقش الزيارة التوترات في بحر الصين الجنوبي، حيث تتصاعد المنافسة العسكرية والنفوذ البحري بين الطرفين.

وأشار فرانسيس إلى أن الملفات الدولية الساخنة لن تغيب عن جدول الأعمال، مثل الحرب في أوكرانيا، والعلاقات مع روسيا، إضافة إلى الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز والحصار البحري والتوترات في الشرق الأوسط، خصوصا في غزة والعراق وسوريا ولبنان.

واستطرد أن من المتوقع أيضا أن يسعى الجانبان إلى إعادة فتح قنوات الحوار العسكري والسياسي لتقليل مخاطر أي مواجهة مباشرة أو سوء تقدير قد يقود إلى أزمة دولية كبرى.

الصراع في الشرق الأوسط

وتابع فرانسيس أن الشرق الأوسط سيكون حاضرا بقوة في أي حوار أمريكي صيني، لأن المنطقة أصبحت جزءا من التوازنات الدولية الكبرى، وليس فقط ساحة نزاعات إقليمية، وأن الصين اليوم ليست مجرد شريك اقتصادي لدول المنطقة، بل أصبحت لاعبا سياسيا مهما، خاصة بعد نجاحها في رعاية الاتفاق السعودي الإيراني والباكستاني الهندي.

وبين أن الولايات المتحدة تدرك أن للصين علاقات قوية مع إيران، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، ولذلك قد تحاول واشنطن الاستفادة من هذا النفوذ الصيني للضغط على طهران من أجل منع توسع الحرب الحالية، سواء في غزة أو البحر الأحمر أو عبر الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وأكمل أن بكين لديها مصلحة مباشرة في استقرار المنطقة، لأنها تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج وسلامة الممرات البحرية الدولية، وأي تصعيد عسكري واسع قد يهدد الاقتصاد الصيني، ويؤثر على التجارة العالمية، لذلك قد تلعب الصين دورا في تشجيع التهدئة أو دعم أي تفاهمات إقليمية تقلل من احتمالات الانفجار الكبير في المنطقة.

وأوضح أنه لا يمكن المبالغة في قدرة هذه الزيارة على إنهاء الحرب أو حل أزمات الشرق الأوسط بشكل جذري، لأن الصراعات الحالية مرتبطة بقضايا معقدة ومتراكمة، تشمل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، اللبناني -الإسرائيلي، والملف النووي الإيراني، والتنافس الإقليمي بين القوى الكبرى في المنطقة.

وقال إن الحرب التجارية بين أمريكا والصين لم تعد مجرد خلاف حول الرسوم الجمركية أو الميزان التجاري، بل أصبحت صراعا استراتيجيا أوسع يتعلق بمستقبل القيادة العالمية والتفوق الاقتصادي والتكنولوجي والعسكري، ولذلك فإن أي زيارة رئاسية، مهما كانت مهمة، لن تكون كافية لإنهاء هذا الصراع بشكل كامل ونهائي.

وأوضح أن واشنطن فرضت منذ سنوات رسوما جمركية وعقوبات على عدد من الشركات الصينية، بحجة حماية الأمن القومي الأمريكي ومنع الصين من السيطرة على التكنولوجيا المتقدمة، وفي المقابل ردت بكين بإجراءات مماثلة، ما أدى إلى توتر اقتصادي أثر على الأسواق العالمية وعلى حركة التجارة والاستثمارات.