أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق المال، أن وصول إجمالي إنتاج طاقة الرياح في مصر إلى نحو 4750 ميجاوات بحلول عام 2028، إلى جانب إضافة قدرات توليدية جديدة تقترب من 4000 ميجاوات- يمثل خطوة مهمة في مسار إعادة تشكيل هيكل الاقتصاد المصري ودعم خطط التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت، خلال مداخلة لـ"إكسترا نيوز"، أن ملف الطاقة المتجددة أصبح من الملفات الاستراتيجية التي تمنح الدولة المصرية قدرة أكبر على تحقيق التنمية القائمة على الكفاءة والمعرفة، مشيرة إلى أن بناء منظومة متطورة في قطاع الطاقة النظيفة يتيح لمتخذ القرار وضع سيناريوهات متعددة تساعد على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية داخليًا وخارجيًا.
وأضافت أن العالم يشهد حاليًا تنافسًا متزايدًا حول مصادر الطاقة، في ظل الأزمات الدولية والتحديات الاقتصادية العالمية، وهو ما يجعل التحركات المصرية في هذا القطاع تحمل أبعادًا تتعلق بالأمن القومي، وليس فقط بتوفير احتياجات السوق المحلية من الكهرباء والطاقة.
وأشارت إلى أن الدولة المصرية استطاعت خلال السنوات الماضية أن تضع ملف الطاقة المتجددة ضمن أولوياتها الرئيسية، رغم الظروف الاقتصادية العالمية المعقدة، مؤكدة أن استمرار تنفيذ مشروعات طاقة الرياح والطاقة النظيفة يعكس رؤية استراتيجية طويلة الأجل تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المستدامة.
ولفتت إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يسهم كذلك في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويدعم فرص النمو الاقتصادي، فضلًا عن تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا خلال المرحلة المقبلة.




