موقع تن لاينز الإخباري

بتنسيق بين محافظي الدقهلية وأسوان.. تشييع جثامين 8 شباب لقوا مصرعهم في حادث تصادم

شيّع الآلاف من أهالي محافظة الدقهلية جثامين عدد من أبنائها الذين لقوا مصرعهم أثناء رحلة البحث عن لقمة العيش بمحافظة أسوان، وسط حالة من الحزن والانهيار بين أسر الضحايا.

تفاصيل الحدث 

وشهدت قرى ومراكز المحافظة جنازات مهيبة للضحايا، وهم: محمود السيد شعبان، أحمد رجب محمد، محمد جمعة عمر، حسن محمد العشماوي، محمد مسعد الكفافي من مركز منية النصر، وعبد الله عبد الرحمن، ومحمد السيد الشربيني من مركز الجمالية، وإسلام عبده كامل من مركز ميت سلسيل.
 

وكان الضحايا قد لقوا مصرعهم إثر تصادم سيارة نصف نقل بسيارة “تريلا” على طريق توشكى – شرق العوينات بمحافظة أسوان.

وجرى تشييع الجثامين فور وصولها من مطار القاهرة، بعد التنسيق الذي أجراه اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، مع اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان، لسرعة إنهاء إجراءات نقل الجثامين من مستشفى أبو سمبل إلى مطار أسوان، ثم إلى مطار القاهرة، حيث تم الدفع بسيارات إسعاف لنقل الجثامين إلى قراهم بمراكز المحافظة.
 

ووجه محافظ الدقهلية مديرية التضامن الاجتماعي بسرعة صرف المساعدات المالية المقررة، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لأسر الضحايا، مع توفير أوجه الرعاية الاجتماعية اللازمة لهم.


وقال والد الضحية محمد جمعة عمر إن نجله كان العائل الوحيد لثلاث شقيقات، وكان معروفًا ببره بوالديه وسعيه الدائم وراء لقمة العيش. وأضاف أن نجله تزوج منذ أربع سنوات ولم يُرزق بأطفال، قبل أن تحمل زوجته منذ شهرين فقط، وكان يعيش حالة من السعادة وينتظر مولوده الأول.


وأضاف الأب: “كلمني من يومين وكان فرحان جدًا، ومستني يشوف ابنه، لكن ربنا اختاره قبل ما يحقق حلمه”.
وقالت ابنة عم الضحية محمد السيد الشربيني إن آخر اتصال بينه وبين أسرته كان قبل الحادث مباشرة، وكأنه كان يودعهم، مشيرة إلى أنه كان خاطبًا حديثًا ويعول أسرته مع شقيقيه.


وأكدت أسرة الضحية خالد عبد المعطي فهمي عبده، 20 عامًا، أنه حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية، إلا أن ظروف الحياة دفعته للسفر بحثًا عن الرزق ومساعدة أسرته، حيث يعمل والده فلاحًا بسيطًا. وأضافت الأسرة أن تلك الرحلة كانت الأولى له خارج بلدته، وأنهم علموا بخبر وفاته من أحد زملائه.


وقال والد الضحية محمد مسعد الكفافي، 22 عامًا، إن نجله “عريس في الجنة”، بعدما تزوج في يوليو الماضي، ولم تمضِ على زواجه سوى أشهر قليلة. وأضاف أن الأسرة تعيش ظروفًا بسيطة، وأن محمد كان يعمل عامل يومية لمساعدة أسرته.

وأشار إلى أن آخر ما نشره نجله على حسابه بموقع “فيسبوك” كان صورة لكفن، مصحوبة بكلمات مؤثرة عن فناء الدنيا، وكأن قلبه كان يشعر بقرب رحيله.

وأضافت أسرة الضحية أحمد رجب محمد محمود، 21 عامًا، أنه كان شابًا مليئًا بالطموح والأمل، سافر للعمل منذ أبريل الماضي، وكانت هذه ثاني سنوات غربته بعيدًا عن أسرته، سعيًا لتحسين ظروفهم المعيشية والاستعداد للخطوبة.

وأكدت الأسرة أن أحمد ترك خلفه والدًا يعمل سائقًا يكافح من أجل أسرته، وجدًا محطمًا من الحزن، وأشقاء يعيشون حالة من الصدمة بعد فقدان سندهم الأكبر.

IMG-20260518-WA0135
IMG-20260518-WA0133
IMG-20260518-WA0132

أخبار متعلقة :