يشهد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم إلى مجلس النواب نقاشات واسعة حول إعادة ضبط العلاقة بين الأب والأم بعد الطلاق، مع التركيز على تحقيق قدر أكبر من التوازن في حقوق الطرفين، وخاصة حقوق الأب.
ومن أبرز الحقوق المتوقعة للأب تعزيز حقه في التواصل المستمر مع أطفاله عبر تطوير نظام “الرؤية” إلى نظام “الاستضافة”، بما يسمح له بقضاء فترات أطول وأكثر مرونة مع الأبناء، بدل الالتزام بمواعيد قصيرة ومحددة كما هو الحال في القانون المطبق حاليا.
كما يتضمن المشروع توسيع دوره في القرارات التعليمية والصحية المتعلقة بالطفل، بحيث لا يكون دوره ثانويًا، بل أكثر مشاركة في الولاية التعليمية في بعض الحالات، وفق ضوابط يحددها القانون ومصلحة الطفل.
كما أقر مشروع القانون كذلك تنظيم أوضح لحق الأب في متابعة شؤون أبنائه اليومية، بما في ذلك الاطلاع على التقارير الدراسية والحالة الصحية، خاصة في حالات الحضانة لدى الأم، لضمان استمرار دوره التربوي بشكل فعّال.
و يطرح المشروع إعادة النظر في ترتيب سن الحضانة، حيث أقر مشروع الحكومة تعديل ترتيب الأب في الحضانة ليكون الثاني بعد الأم، بعدما كان رقم ١٦ في ترتيب الحضانة، بما يتيح للأب في مراحل معينة من عمر الطفل فرصة أكبر للحصول على الحضانة أو المشاركة في رعايته، إذا ثبت أن ذلك يحقق مصلحة الطفل الفضلى.
إضافة إلى ذلك، هناك اتجاه لتقوية أدوات تنفيذ أحكام الزيارة أو الاستضافة، بما يضمن عدم تعطيل حق الأب في رؤية أبنائه، وتقليل النزاعات التنفيذية التي كانت تعيق هذا الحق في الواقع العملي.
بشكل عام، تعكس هذه التوجهات محاولة لإعادة صياغة دور الأب بعد الطلاق من مجرد “طرف ملزم بالنفقة” إلى شريك فعلي في تربية الأطفال، مع الحفاظ على التوازن بين حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة.
أخبار متعلقة :