يحدد مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد المقدم من الحكومة إطارًا أكثر وضوحًا لاختصاصات المحافظ ونواب المحافظ، في محاولة لإعادة تنظيم العلاقة بين السلطة التنفيذية المحلية والمجالس المنتخبة، بما يحقق التوازن بين الإدارة المركزية واللامركزية داخل المحافظات.
وبحسب فلسفة المشروع، يُعد المحافظ هو الممثل التنفيذي الأعلى للسلطة التنفيذية في نطاق المحافظة، والمسؤول عن تنفيذ السياسة العامة للدولة، ومتابعة خطط التنمية، والإشراف على جميع الأجهزة التنفيذية والخدمية داخل المحافظة، بما في ذلك المديريات والهيئات التابعة للوزارات المختلفة.
كما يمنح المشروع المحافظ صلاحيات موسعة في التنسيق بين الجهات التنفيذية، ووضع أولويات العمل داخل المحافظة، ومتابعة تنفيذ الموازنة والخطط الاستثمارية المحلية، إلى جانب دوره في إدارة الأزمات والطوارئ والحفاظ على النظام العام بالتعاون مع الأجهزة المختصة.
وفي المقابل، يعيد المشروع ضبط العلاقة بين المحافظ والمجالس المحلية المنتخبة، بحيث تصبح للمجالس دور رقابي واضح على الأداء التنفيذي، بينما يظل المحافظ مسؤولًا عن التنفيذ الفعلي للسياسات والخطط، بما يحد من التداخل بين الدورين الرقابي والتنفيذي.
أما نواب المحافظ، فيحدد المشروع دورهم باعتبارهم مساعدين للمحافظ في إدارة الملفات التنفيذية المختلفة داخل نطاق المحافظة، حيث يتولى كل نائب الإشراف على مجموعة من القطاعات أو المناطق الجغرافية أو الملفات المتخصصة، وفق ما يحدده قرار التعيين وتقسيم العمل داخل المحافظة.
ويستهدف هذا التوزيع للمهام تخفيف العبء الإداري عن المحافظ، وتوسيع نطاق المتابعة الميدانية، وتحسين سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين، خاصة في المحافظات الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية والتنوع الجغرافي.
كما يتيح المشروع مرونة في إعادة توزيع الاختصاصات بين المحافظ ونوابه وفق متطلبات كل محافظة، بما يتناسب مع حجمها وطبيعة التحديات التنموية والخدمية التي تواجهها، مع تعزيز آليات التنسيق بين المستويات التنفيذية المختلفة.
ويُنظر إلى هذا التنظيم باعتباره خطوة نحو تعزيز كفاءة الإدارة المحلية، من خلال تحديد واضح للصلاحيات والمسؤوليات، بما يقلل من التداخل الإداري ويعزز من سرعة اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين داخل المحافظات.
أخبار متعلقة :