موقع تن لاينز الإخباري

الغاز الطبيعي يرتفع 3% وسط تقلبات أسواق الطاقة العالمية

ارتفعت عقود الغاز الطبيعي الأمريكية تسليم يونيو 2026 خلال تداولات اليوم بنسبة 3.08% لتسجل 3.117 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بسعر افتتاح عند 3.024 دولار، وذلك ضمن نطاق يومي تراوح بين 3.007 و3.132 دولار.

سعر الغاز اليوم

تأتي التحركات في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة العالمية التفاعل مع تغيرات متسارعة في توقعات الطلب، إلى جانب متابعة المستثمرين لبيانات الاقتصاد الأمريكي التي تؤثر بشكل مباشر على استهلاك الطاقة في القطاعات الصناعية والتجارية.

وعلى أساس الأداء الأوسع، أظهرت بيانات التداول أن الغاز الطبيعي ما زال تحت ضغط على المدى السنوي بتراجع يقارب 9.65%، رغم تسجيله مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 9.71%، في إطار حالة من التذبذب بين الضغوط طويلة الأجل والتحسنات قصيرة المدى.

موجة شراء قوي

وتشير حركة التداول إلى اتجاه إيجابي على المدى القصير، حيث تميل المؤشرات اليومية إلى تصنيف الحركة ضمن نطاق “شراء قوي”، في حين تتراجع الإشارات على المدى الشهري إلى مستويات سلبية تعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في الاتجاه العام.

ويظل سوق الغاز الطبيعي مرتبطًا بشكل وثيق بتقلبات أسواق الطاقة الأوسع، وعلى رأسها النفط، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية والتغيرات الموسمية في الطلب، وهو ما يفسر استمرار التحركات المتذبذبة التي تهيمن على التداولات الأخيرة.

يرتبط تحرك أسعار الغاز الطبيعي خلال الفترة الحالية بمجموعة من التطورات العالمية المتشابكة في أسواق الطاقة، وعلى رأسها حالة عدم الاستقرار في إمدادات النفط والغاز الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق الإنتاج الرئيسية، والتي انعكست على توقعات الإمدادات العالمية للطاقة بشكل عام.

كما تلعب السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى، خصوصًا الولايات المتحدة، دورًا مباشرًا في تشكيل اتجاهات الطلب على الغاز الطبيعي، إذ يؤدي استمرار أسعار الفائدة المرتفعة نسبيًا إلى تباطؤ في النشاط الصناعي في بعض القطاعات، وهو ما يضغط على مستويات الاستهلاك، في مقابل توقعات بانتعاش تدريجي إذا بدأت دورة التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، تتأثر أسواق الغاز بتقلبات أسواق النفط التي ما زالت تتحرك في نطاقات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالمتوسطات التاريخية، الأمر الذي يعزز الترابط بين أسعار مصادر الطاقة المختلفة، ويجعل أي صدمة في سوق النفط تمتد تأثيراتها سريعًا إلى سوق الغاز سواء من ناحية الطلب أو التسعير.

أخبار متعلقة :