بعد أن بات الحديث عن ثورة التكنولوجيا الرقمية واستخدام الذكاء الإصطناعي في كل نواحي الحياة أمر حتميا وخطوة ضمن مراحل التقدم في العصر المقبل، اهتمت وكالة الطاقة الدولية بنشر تفاصيل عن الوجه الآخر لهذه الثورة الرقمية والتكنولوجية حيث سلطت الضوء على حجم اعتمادها على الطاقة الكهربائية.
مؤشرات غير مسبوقة بسبب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
في تقرير صدر صباح اليوم كشفت وكالة الطاقة الدولية عن مؤشرات اقتصادية غير مسبوقة في مجال التكنولوجيا الرقمية والمعلوماتية، تربط بين توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي واستهلاك الطاقة العالمي، حيث سجلت مراكز البيانات في الولايات المتحدة وحدها مساهمة تعادل نصف إجمالي نمو الطلب على الكهرباء في البلاد، مما يضع أمن الطاقة واستدامتها أمام اختبار حقيقي.
ارتباط وثيق بين التكنولوجيا الرقمية وكثافة استهلاك الطاقة
ذكر التقرير أن مراكز البيانات لم تعد مجرد مخازن للمعلومات، بل تحولت إلى محركات اقتصادية تستهلك كميات هائلة من الطاقة لتشغيل ومعالجة خوارزميات الذكاء الاصطناعي المعقدة، وأن هذا النمو المتسارع أدى إلى ضغوط متزايدة على شبكات الكهرباء الوطنية، مما دفع المؤسسات المالية الدولية ومحللي الأسواق إلى إعادة تقييم التوقعات الخاصة بالطلب على الطاقة في المدى المتوسط والبعيد.
ما التحديات التي تواجه العالم بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي؟
كشف التقرير أن هناك تحديات كبيرة تقع على عاتق صناع القرار في الدول التي تتبنى وجهه نظر مواكبة التحولات التكنولوجية، وهو ما يدفع كل الدول الراغبة في الدخول لركب التطور الرقمي إلي تحديث البنية التحتية لشبكة الكهرباء ببلادهم وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لتلبية هذا الاحتياج الرقمي المتزايد.
وذكر التقرير إنه عند معالجة الموقف من منظور استثماري، يفتح التطور الرقمي آفاق واسعة للشركات العاملة في مجالات كفاءة الطاقة، وتبريد مراكز البيانات، وحلول تخزين الطاقة، فأصبحت هذه القطاعات ركيزة أساسية لضمان استمرارية النمو التقني دون الإضرار بالأهداف المناخية.
مستقبل الطاقة في ظل اهتمام الدول بثورة الذكاء الاصطناعي
يرى تقرير وكالة الطاقة الدولية أن هذا الارتباط سيعيد تشكيل الخارطة الاقتصادية لقطاع الطاقة، حيث ستصبح الدول التي تمتلك فوائض في إنتاج الكهرباء النظيفة هي الوجهات الأكثر جاذبية لاستضافة مراكز البيانات العملاقة، مما يخلق نوعا جديدا من التنافسية الاقتصادية القائمة على "السيادة الرقمية الطاقية".
اقرأ أيضا:
يصدر بعد غد.. مؤشرات سلبية بتقرير "الطاقة الدولية" عن النفط لشهر مايو
أخبار متعلقة :