انطلاقًا من مبدأ أصيل يعتبر أن السكن الآمن هو أول وأهم حقوق الإنسان، لم تقف المبادرة الرئاسية حياة كريمة عند حدود رصف الشوارع أو بناء المدارس والمستشفيات، بل اقتحمت البيوت من الداخل لتنتشل الأسر الأكثر فقرًا من قسوة الظروف.
محور "سكن كريم" يكشف ملحمة إنسانية بـإحلال وتجديد ورفع كفاءة المنازل المتهالكة
وتكشف الأرقام عن ملحمة إنسانية وعمرانية غير مسبوقة تحت مظلة محور "سكن كريم"، والذي استهدف محو مشاهد "العشش" وبيوت الطين المتهالكة، ليمنح الفئات الأولى بالرعاية جدرانًا تحميهم وتحفظ كرامتهم في ظل الجمهورية الجديدة.
إزالة الأسقف البدائية المصنوعة من البوص والجريد واستبدالها بأسقف خرسانية وخشبية آمنة
في صدارة هذا التدخل المعماري الاستثنائي، خاضت المبادرة سباقًا مع الزمن لإنقاذ الأسر التي كانت تعيش بلا أسقف تقيهم أمطار الشتاء أو شمس الصيف، وقد تُرجم ذلك من خلال إحلال وتجديد ورفع كفاءة عشرات الآلاف من المنازل في أفقر القرى المستهدفة.
شملت هذه الأعمال إزالة الأسقف البدائية المصنوعة من البوص والجريد واستبدالها بأسقف خرسانية وخشبية آمنة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال المحارة، والدهانات، وتركيب الأرضيات (السيراميك والبلاط)، لتتحول هذه المنازل من بؤر تفتقر لأدنى مقومات الحياة إلى مساكن حضارية وصحية تليق بآدمية ساكنيها.
إدخال المرافق الأساسية وتركيب آلاف الوصلات المنزلية لمياه الشرب النقي وشبكات صرف صحي
وعلى صعيد المرافق الداخلية، أدركت المبادرة أن الجدران وحدها لا تصنع مسكنًا كريمًا ما لم تدب فيها الحياة. لذا، تضمن محور "سكن كريم" إدخال المرافق الأساسية إلى قلب هذه المنازل المتهالكة، حيث تم تركيب آلاف الوصلات المنزلية لمياه الشرب النقية، لإنهاء معاناة السيدات والأطفال في جلب المياه من مسافات بعيدة. والأهم من ذلك، تم تأسيس شبكات صرف صحي داخلي وتركيب وصلات للحمامات، مما أنهى للأبد الكارثة البيئية والصحية التي كانت تسببها الوسائل البدائية للتخلص من الصرف، ووفر بيئة نظيفة تقي الأسر من الأمراض المستوطنة.
ولم تغفل المبادرة البعد المجتمعي في تحديد المستفيدين؛ حيث استندت إلى أبحاث ميدانية دقيقة نفذتها لجان مشتركة من وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني، لضمان وصول هذا الدعم السخي إلى مستحقيه الفعليين. وقد أُعطيت الأولوية القصوى للأرامل، والمرأة المعيلة، والأيتام، وذوي الهمم، لتكون هذه المنازل الجديدة بمثابة طوق نجاة وحضن آمن يحميهم من التشرد والضياع.
أخبار متعلقة :