موقع تن لاينز الإخباري

أستاذ علوم سياسية: تدخل ترامب لوقف التصعيد في لبنان يهدف لحماية المفاوضات

قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة مور ستيت، إن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله جاء نتيجة مجموعة من العوامل السياسية والاستراتيجية، في مقدمتها المخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثير ذلك على الجهود الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة.

وأوضح خلال مداخلة للقاهرة الاخبارية، أن إسرائيل تجاوزت، من وجهة نظر واشنطن، حدود التصعيد المقبول من خلال محاولات توسيع العمليات العسكرية بصورة غير مبررة، مشيرًا إلى أن السعي لتفريغ الضاحية الجنوبية لبيروت بالكامل مثّل ضغطًا كبيرًا على الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وليس على حزب الله فقط.

وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي وضع إيران في موقف حرج، خاصة في ظل استمرار المفاوضات المباشرة بينها وبين الولايات المتحدة، الأمر الذي اعتبرته إدارة ترامب تهديدًا لمسارها الدبلوماسي وجهودها الرامية إلى تحقيق تفاهمات سياسية في المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن رأت في بعض التحركات الإسرائيلية محاولة قد تؤدي إلى تعطيل هذه المساعي، ما استدعى تدخلًا أمريكيًا مباشرًا لاحتواء الموقف.

وأكد الخطيب أن موقف ترامب عكس أيضًا رغبة أمريكية واضحة في التأكيد على أن الولايات المتحدة ما تزال الطرف الأكثر تأثيرًا في إدارة الملفات الإقليمية، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى انزعاجًا من سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأزمة، في رسالة مفادها أن القرار النهائي في القضايا الاستراتيجية الكبرى يبقى بيد واشنطن.

وفيما يتعلق بمستقبل المفاوضات، أوضح أستاذ العلوم السياسية أن وقف إطلاق النار يوفر أجواء أكثر ملاءمة لانطلاق الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية والتصعيد في بيروت كان من شأنه تقويض فرص نجاح هذه المحادثات وإحراج الوسيط الأمريكي أمام الأطراف المعنية، وفي مقدمتها لبنان وإيران.

أخبار متعلقة :