يُعد فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية واحدًا من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية الحديثة، إذ شكّل انطلاقة جيل كامل من النجوم، بينهم محمد هنيدي وأحمد السقا وطارق لطفي وغادة عادل، كما كان بوابة العبور الحقيقية للفنانة سهام جلال إلى قلوب الجمهور من خلال شخصية «لمياء».
وعُرض الفيلم عام 1998 من إخراج سعيد حامد، وحقق نجاحًا جماهيريًا استثنائيًا، حتى اعتبره كثيرون بداية موجة «سينما الشباب» في مصر.
ودارت أحداثه حول «خلف الدهشوري خلف» الذي جسده محمد هنيدي، الطالب الصعيدي المتفوق الذي يلتحق بالجامعة الأمريكية ويخوض سلسلة من المواقف الكوميدية مع أصدقائه.
وكانت شخصية «لمياء» التي قدمتها الفنانة سهام جلال من أكثر الشخصيات التي لفتت الأنظار، حيث ظهرت في عدد من المشاهد التي ظلت عالقة في ذاكرة الجمهور، لتتحول إلى وجه مألوف في كل بيت مصري. واعترفت سهام جلال لاحقًا بأن هذا الدور كان سبب شهرتها الحقيقية خلال فترة التسعينيات.
وكشفت الفنانة الراحلة سهام جلال في تصريحات تلفزيونية عن مفاجأة من كواليس العمل، مؤكدة أن المخرج سعيد حامد رشحها في البداية لدور «عبلة» الذي قدمته غادة عادل، لكنه تراجع عن الفكرة بسبب فارق الطول بينها وبين محمد هنيدي، قبل أن يسند إليها دور «لمياء»، وهو الدور الذي قالت إنها أحبته كثيرًا لأنه «شقي وخفيف الظل»، وأصبح علامة فارقة في مشوارها الفني.
كما مثّل الفيلم فرصة مهمة للعمل وسط مجموعة من النجوم الشباب الذين أصبحوا لاحقًا من أبرز نجوم الصف الأول، وفي مقدمتهم محمد هنيدي وأحمد السقا وطارق لطفي، وهو التعاون الذي ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور باعتباره أحد أشهر التجارب الجماعية الناجحة في السينما المصرية.
وبقيت «لمياء الجامعة الأمريكية» الدور الأبرز في مسيرة سهام جلال، والبطاقة التي عرّفت الجمهور بها ومنحتها مكانة خاصة رغم عشرات الأعمال التي قدمتها بعد ذلك.
أخبار متعلقة :