قال الدكتور خالد العوض، الخبير الاقتصادي، إن روسيا تُعد أكبر المستفيدين اقتصاديًا من حالة التصعيد المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية منح موسكو مكاسب مالية كبيرة أسهمت في تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية وتمويل الإنفاق العسكري.
وأوضح الدكتور خالد العوض، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الميزانية الروسية كانت مبنية في الأساس على تقديرات لسعر النفط عند نحو 60 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت الأسعار العالمية إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في الإيرادات الحكومية الروسية، وأسهم في تحسين الوضع المالي للدولة.
وأضاف أن استفادة روسيا لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد أيضًا إلى قطاع الغاز الطبيعي والوقود، حيث تمكنت موسكو من الحفاظ على جزء من صادراتها إلى الأسواق الأوروبية رغم العقوبات الغربية، إلى جانب تعزيز حضورها في الأسواق الآسيوية، خاصة في الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الغاز المسال عالميًا وفر لموسكو مصدرًا إضافيًا للدخل، في ظل استمرار عمل شبكات الأنابيب التي تربط روسيا بعدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية، الأمر الذي عزز من قدرة الاقتصاد الروسي على الصمود أمام الضغوط والعقوبات.
وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإيرادات المتزايدة تدعم قدرة روسيا على تمويل قطاعها الدفاعي والعسكري، موضحًا أن موسكو تمتلك من الموارد المالية ما يمكنها من تحمل أعباء الحرب الحالية لفترة طويلة، حتى في حال استمرار الصراع لسنوات إضافية تتجاوز التقديرات السابقة.
أخبار متعلقة :