موقع تن لاينز الإخباري

كيف تؤثر الهرمونات على الوزن؟ دراسة تكشف العلاقة بين التوازن الهرموني وزيادة أو فقدان الوزن

تشير دراسات طبية حديثة إلى أن الهرمونات تعد من العوامل الأساسية التي تتحكم في وزن الجسم، حيث تلعب دورا مباشرا في تنظيم الشهية، وسرعة الأيض، وتوزيع الدهون، ومستويات الطاقة اليومية،  وأي اضطراب في هذا النظام الهرموني المعقد قد يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في الوزن، سواء بالزيادة أو النقصان، حتى دون تغيير واضح في النظام الغذائي أو نمط الحياة.

ووفقا لتقرير نشره موقع People، فإن التوازن الهرموني داخل الجسم يمثل عنصرا حاسما في التحكم في الشهية والتمثيل الغذائي، موضحا أن أي خلل في هذه الهرمونات قد ينعكس سريعًا على الوزن العام للجسم.

الهرمونات ودورها في التحكم في الشهية

تتحكم مجموعة من الهرمونات في الشعور بالجوع والشبع، وعلى رأسها هرمون الجريلين المسؤول عن تحفيز الشهية، وهرمون اللبتين الذي يرسل إشارات إلى الدماغ بالشبع، عند حدوث خلل في هذا التوازن، مثل ارتفاع الجريلين أو ضعف استجابة الجسم للبتين، يشعر الإنسان بجوع مستمر حتى بعد تناول الطعام.

هذا الاضطراب قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام، وبالتالي زيادة تدريجية في الوزن، نتيجة فقدان الجسم القدرة على تنظيم الإحساس الحقيقي بالشبع.

الغدة الدرقية وتأثيرها على معدل الحرق

تلعب الغدة الدرقية دورًا محوريًا في تنظيم معدل الأيض داخل الجسم من خلال هرموني T3 وT4،  وعند انخفاض نشاط الغدة الدرقية، يبطؤ معدل حرق السعرات الحرارية، مما يؤدي إلى زيادة الوزن بشكل غير مبرر حتى مع الحفاظ على نفس كمية الطعام.

في المقابل، فإن فرط نشاط الغدة الدرقية قد يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل سريع نتيجة تسارع عمليات الأيض واستهلاك الطاقة بمعدل أعلى من الطبيعي.

هرمون الإنسولين وتخزين الدهون في الجسم

يعتبر هرمون الإنسولين مسؤولًا عن تنظيم مستوى السكر في الدم، لكنه يلعب أيضًا دورًا مهمًا في تخزين الدهون،  فعند الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات، يرتفع مستوى الإنسولين بشكل متكرر، مما يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بدلًا من حرقها.

ومع الوقت، قد يؤدي ذلك إلى مقاومة الإنسولين، وهي حالة ترتبط بشكل مباشر بزيادة الوزن، خصوصا في منطقة البطن، وتعد من أبرز عوامل السمنة الحديثة.

هرمونات التوتر وزيادة الوزن

يرتبط هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، بعلاقة وثيقة بزيادة الوزن، خاصة عند التعرض المستمر للضغوط النفسية. فارتفاع مستويات الكورتيزول يؤدي إلى زيادة الشهية، خاصة تجاه الأطعمة عالية السعرات مثل السكريات والدهون.

كما أن استمرار ارتفاع هذا الهرمون لفترات طويلة يساهم في تراكم الدهون الحشوية في منطقة البطن، وهي من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة العامة.

الهرمونات الجنسية وتغيرات الجسم والوزن

تلعب الهرمونات الجنسية مثل الإستروجين والبروجستيرون لدى النساء دورًا مهمًا في التحكم في توزيع الدهون داخل الجسم، وخلال مراحل مثل الحمل أو انقطاع الطمث، تحدث تغيرات هرمونية كبيرة قد تؤدي إلى زيادة الوزن أو تغير في شكل الجسم.

أما لدى الرجال، فإن انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون يرتبط بزيادة تراكم الدهون وفقدان الكتلة العضلية، مما يؤدي إلى تباطؤ معدل الحرق بشكل عام.

خلاصة العلاقة بين الهرمونات والوزن

تشير الأبحاث إلى أن الهرمونات تعمل كنظام تحكم دقيق في الجسم يؤثر على الشهية، والتمثيل الغذائي، وتخزين الدهون، وبالتالي، فإن أي خلل في هذا النظام قد يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في الوزن، سواء بالزيادة أو النقصان.

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، يعد من أهم العوامل التي تساعد في دعم التوازن الهرموني والحفاظ على وزن صحي ومستقر.

أخبار متعلقة :