حددت مراسم سحب قرعة بطولة كأس العالم 2026 مجموعة مصر في المونديال 2026 حيث يقع منتخب مصر في المجموعة السابعة، والتي تُقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وتواجه مجموعة مصر في المونديال 2026 ثلاث دول منها منتخب إيران «تيم ملي»، وفيما ينشغل المحللون بالحديث عن تشكيل منتخب مصر في كأس العالم 2026 وكذلك باقي مجموعته تستعرض « الدستور» في التقرير التالي نافذة أعمق على الجانب الآخر من المواجهة؛ التي تُعد التقاء حضاري مع مجتمع يوازن بدقة مدهشة بين إرث إمبراطوري قديم، وثروات طبيعية ضخمة، وحداثة شبابية تبحث عن مكانها تحت الشمس.
كما نستعرض البنية الديموغرافية، والاقتصادية، والأنثروبولوجية لإيران عبر عرض أغرب المعلومات عن إيران إحدى الدول التي وقع منتخبها ضمن مجموعة مصر في كأس العالم 2026 تتجاوز هذه المعلومات الصورة النمطية السائد عنها .
«إيران » بلد أغلى «تابل» في العالم
يُطلق على إيران إمبراطورية الذهب الأحمر نسبة إلى تابل الزعفران الإيراني الذي يُعد الأغلى في العالم ويصل سعر الكيلوجرام الواحد منه إلى آلاف الدولارات.
يرجع ارتفاع سعر الزعفران الإيراني مقارنة بباقي الدول التي تنتجه إلى دورة الحصاد المعقدة والمجهدة للحصول على نصف كيلوجرام فقط منه، فيتعين على المزارعين قطف حوالي 70،000 زهرة زعفران يدويًا كل زهرة تحتوي فقط على 3 خيوط دقيقة (مخاصب) حمراء اللون؛ يتم فصل هذه الخيوط بعناية فائقة باليد دون الاستعانة بالآلات للحفاظ على جودتها.
ونبات الزعفران تتفتح زهوره لفترة قصيرة جدًا في السنة (تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع فقط في الخريف)، ويجب قطفها عند الفجر قبل أن تؤثر أشعة الشمس وحرارتها على جودة الخيوط العطرية.
ويزرع الزعفران في إقليم "خراسان" (وخاصة مدينة تربة حيدرية) في شمال شرق إيران فهي القلب النابض لهذه التجارة؛ حيث ينتج هذا الإقليم وحده أكثر من 70% من إجمالي الإنتاج الإيراني بسبب تربته الجافة والمناخ المثالي لنمو بصيلات الزعفران. 3و
ورغم أن إيران تنتج ما يزيد عن 90% من الزعفران العالمي، إلا أن العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها تمنعها من تصديره مباشرة إلى الدول الغربية، فتشتريه بعض الدول منها إسبانيا والإمارات العربية المتحدة والهند بكميات ضخمة (بالجملة)، ثم تُعيد تعبئته وتغليفه الفاخر وتصديره إلى العالم تحت علامات تجارية أوروبية أو محلية بأسعار مضاعفة.
الهوية الديموغرافية: مجتمع شاب يقود التغيير
المعلومات المتوفرة عن إيران والتي يصدرها الإعلام الغربي غالبًا ما تكون قليلة ومغلوطة ومنها الهوية الديموغرافية للمجتمع والتي تروج لشيخوخة أغلب شعبه وهو عكس الإحصائيات الرسمية إذ يُصنف المجتمع الإيراني كـ "شعب من الشباب"، حيث تقل أعمار نحو 70% من السكان عن 30 عامًا.
ويتميز الإيرانيون بعادات قريبة من العربية ولكنها غريبة على المجتمع الغربي حيث يظل الشباب في منازل عائلاتهم حتى الزواج، وتتحكم في السلوك اليومي للإيرانيين منظومة ثقافية معقدة تُعرف بـ "التعارف" وهي فن وعقيدة اجتماعية تحكم اللياقة والترحيب بالغرباء، حيث يرفض الإيراني طلبات الآخرين أو يقدم الهدايا مرارًا وتكرارًا كنوع من الاحترام المتبادل قبل قبولها.
مفارقات طهران: بين ريع الطاقة وهوس "الأنف المثالي"
تجمع إيران بين ثروات طبيعية هائلة تجعلها رقمًا صعبًا في الجغرافيا السياسية، وبين مظاهر اجتماعية حديثة تثير الدهشة فتمتلك إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، ورابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط، مما يمنحها ثقلًا اقتصاديًا استراتيجيًا.
كما تُصنف العاصمة الإيرانية طهران عالميًا بأنها "عاصمة عمليات تجميل الأنف في العالم" حيث يتجاوز هذا الإجراء الطبي مفهوم الرغبة في التجميل لدى الرجال والنساء ليصبح "علامة برستيج" واجتماعية بارزة تعكس الرفاهية المادية والطبقة الاجتماعية، وتتميز بجراحيها ذوي الخبرة العالية والتكلفة التنافسية التي تتراوح غالبًا بين 1500 إلى 3500 دولار أمريكي.
التقويم الشمسي وعطلة نهاية الأسبوع
من المعلومات التي تعكس استقلالية الثقافة الإيرانية، اعتماد البلاد رسميًا على التقويم الهجري الشمسي (تقويم جلالي)، وهو أدق بكثير من التقويم الميلادي، ويبدأ عامهم الجديد في الانقلاب الربيعي (عيد النوروز)، كما تعتمد إيران مثل أغلب الدول العربية نظام عطلة أسبوعية يقتصر رسميًا على يوم الجمعة فقط، بينما تعتبر أيام الخميس أيام عمل قصيرة في بعض القطاعات، وهو نظام يختلف عن معظم دول العالم.
أخبار متعلقة :