كيف يمكن لشاب مصرى أن ينافس أباطرة صناعة الجلود فى العالم؟ الإجابة تلخصها قصة نجاح الصانع أحمد رمضان السيد عاصى، ابن منطقة مصر القديمة، الذى استطاع نقل الحرفة اليدوية المصرية لصناعة الجلود من النطاق المحلى إلى منصات العرض العالمية فى الصين تحت اسم علامته التجارية «عاصى ستايل».
واستطاع «عاصى» المشاركة فى معرض شينزن الدولى للصناعات الثقافية «ICIF ٢٠٢٦» فى نسخته الثانية والعشرين، والذى اختتمت فعالياته مؤخرًا وسط ترحيب وإشادة من جميع الزوار والإشادة بالمنتج المصرى غير العادى.
البداية كانت فى ٢٠١٨، حين قرر أحمد عاصى دخول عالم صناعة الجلود، فلم يكن الطريق مفروشًا بالورود، فالمجال يعج بالمشاهير والمحترفين، فيقول: «المجال كبير جدًا، وكنت طول الوقت بحاول ألاقى اللون بتاعى اللى يميزنى، أفادتنى (الباك جراوند) بتاعة نشأتى فى مصر القديمة، منحتنى الهوية والاستايل الخاص إللى بدور عليه».
وعقب اختيار «عاصى» من إحدى الشركات المصرية للتطوير الثقافى والتراثى، شاركت علامته «عاصى ستايل» فى المهرجان الدولى «شينزن»، لعرض القطع الجلدية المميزة فى المعرض الدولى للصناعات الثقافية والذى حظى باهتمام كبير وواسع.
ويقول «عاصى» عن مشاركته: «مشاركتى فى المهرجان الصينى كانت شىء رائع وجميل جدًا.. إحساس لا يوصف إن العالم كله يشوف منتجاتنا المصرية اليدوية وهى بتنافس بقوة»، مشيرًا إلى أن المشاركة المصرية جاءت قوية وعلى غرار كبرى الدول المهتمة بالصناعات الثقافية والتراثية.
وجاءت مشاركة علامة «عاصى ستايل» تحت مظلة أحد أكبر الأحداث الثقافية والتجارية فى آسيا، حيث نجح معرض «شينزن» الدولى للصناعات الثقافية «ICIF ٢٠٢٦» فى نسخته الثانية والعشرين فى توسيع دائرة المشاركة الدولية بشكل غير مسبوق، وشهد مشاركة تخطت ٦٣٠٠ عارض من داخل الصين وخارجها، يمثلون أكثر من ٦٥ دولة ومنطقة حول العالم، إلى جانب استقطاب ما يقارب ٣٥٠٠٠ متخصص ومستثمر دولى من ١١٠ دول.
المشاركة العربية كانت موجودة بقوة، وليس مجرد حضور شرفى، وتميزت بزخم كبير من دول مصر، والسعودية، والإمارات، والأردن، والمغرب والتى استعرضت أجنحتها التراث غير المادى والحرف اليدوية والصناعات الإبداعية الرقمية، لتتحول «شينزن» إلى منصة حية أثبتت من خلالها الكوادر الشابة والشركات العربية قدرتها على صياغة تحالفات عابرة للقارات، وترجمة التراث الأصيل إلى صفقات استثمارية واعدة على خارطة التجارة العالمية.
أخبار متعلقة :