موقع تن لاينز الإخباري

مشروع قانون الأسرة الجديد.. الزواج الثاني تحت رقابة القضاء لإنهاء صدمات الأسر

بين أروقة محاكم الأسرة المصرية، تتكرر القصص المؤلمة التي تبدأ بزواج سري وتنتهي بنزاعات طويلة حول الحقوق والكرامة والاستقرار.


وهذه الحالات دفعت المشرّع إلى إعادة النظر في منظومة الزواج الثاني ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026، بهدف إعادة التوازن إلى العلاقات الأسرية وحماية جميع الأطراف من الصدمات المفاجئة.


معاناة طويلة داخل محاكم الأسرة


وسنوات من القضايا كشفت حجم الأزمة التي تعيشها كثير من الأسر، حيث تُفاجأ الزوجة الأولى بزواج زوجها دون علمها، لتجد نفسها أمام واقع جديد يهدد استقرارها النفسي والاجتماعي.


وهذه الحالات لم تكن مجرد نزاعات قانونية، بل تحولت إلى أزمات إنسانية عميقة.


من المفاجأة إلى الإخطار الإجباري


والتعديل الجديد ينقل الملف من دائرة المفاجآت إلى دائرة الشفافية، فبدلًا من الزواج الثاني في الخفاء أو بإخطار شكلي، أصبح الزوج ملزمًا بعرض رغبته على قاضي محكمة الأسرة، الذي يقوم بإبلاغ الزوجة الأولى رسميًا، في خطوة تهدف إلى إنهاء عنصر الصدمة.


اختيار صعب أمام الزوجة الأولى


كما أن القانون يمنح الزوجة الأولى مساحة لاتخاذ قرارها بهدوء، فهي ليست مجبرة على قبول التعدد، وليست محرومة من حقها في الرفض.


وإذا اختارت الانفصال، يتم ضمان جميع حقوقها المالية والقانونية قبل إتمام أي خطوة جديدة للزوج.


حماية الزوجة الثانية من الغموض


كما لم يغفل المشروع وضع الزوجة الثانية، حيث يتم إخطارها بحقيقة الوضع الاجتماعي للزوج، بما يضمن دخولها العلاقة على أساس واضح وليس تحت غطاء غير مكتمل من المعلومات.


ردع قانوني ضد الخداع


والتعديلات لم تكتفِ بالجانب الإنساني، بل دعمتها بعقوبات صارمة لكل من يتلاعب بالبيانات أو يخفي الحالة الاجتماعية، في محاولة لتجفيف منابع الزواج السري الذي تسبب في أزمات اجتماعية ممتدة.


كما يؤكد المشروع أنه لا يتعارض مع حق التعدد، بل يسعى لتنظيمه بما يحفظ كرامة جميع الأطراف، ويحول العلاقة الزوجية إلى شراكة قائمة على المعرفة والوضوح لا المفاجأة والإنكار.

أخبار متعلقة :