موقع تن لاينز الإخباري

عبدالفتاح العوارى: الطرق الصوفية تسعى لنشر الثقافة الدينية الصحيحة من خلال المجالس العلمية

أعلنت المجالس العلمية بالمشيخة العامة للطرق الصوفية عن مشاركة الدكتور عبدالفتاح العوارى، عميد كلية أصول الدين الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، في الدورة التأسيسية للعلوم الشرعية التي تنظمها المشيخة خلال الفترة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز نشر العلم الشرعي الصحيح وتربية الطلاب والمريدين على قيم الاعتدال والوسطية.

 

وأشار الدكتور العوارى إلى أن هذه الدورة تمثل فرصة فريدة للدارسين للاستفادة من الخبرات العلمية لكبار علماء الأزهر ووزارة الأوقاف، موضحًا أن الهدف من الدورة ليس مجرد تلقين المعلومات الفقهية، بل ربطها بالحياة العملية للإنسان، وكيفية تطبيق الأحكام الشرعية على الواقع اليومي بطريقة سليمة ومتوازنة.

 

وأضاف أن الدراسة على متن أبي شجاع – جزء العبادات تعتبر من أفضل الوسائل لتعليم الفقه الشافعي بأسلوب علمي منهجي، بما يساعد الطلاب على فهم أصول العبادات وأحكامها، مؤكدًا أن العلوم الشرعية تمثل العمود الفقري لتربية الإنسان وصقل شخصيته، وتحقيق التوازن بين العلم والسلوك الروحي.

 

وأشاد “ العوارى”  بالدور الفاعل للطرق الصوفية في نشر الثقافة الدينية الصحيحة، قائلًا: "الطرق الصوفية المصرية لها تاريخ طويل في تربية النفوس على الأخلاق الفاضلة، وإكساب الشباب مهارات عملية في الحياة الدينية والاجتماعية، وتهدف هذه الدورات إلى تمكينهم من فهم الفقه والسلوك الصالح معًا".

 

من جانبها، أكدت المشيخة العامة للطرق الصوفية أن الدورة التأسيسية تهدف إلى إعداد جيل واعٍ من الدارسين قادر على مواجهة الفكر المتطرف والمفاهيم المغلوطة، مشيرة إلى أن مشاركة كبار العلماء مثل الدكتور العوارى تضيف قيمة علمية كبيرة للدورة، وتفتح المجال أمام الحوار المباشر والنقاش العلمي بين الدارسين والأساتذة.

 

وأوضحت المشيخة أن الدورة تشمل عدة محاور، من بينها دراسة الفقه على المذهب الشافعي، وربط الأحكام الشرعية بالسلوك اليومي، بالإضافة إلى توعية المشاركين بأهمية الأخلاق والتربية الروحية في الحياة العملية، مؤكدة أن هذه الجوانب تساعد على بناء شخصية متزنة تجمع بين العلم والعمل والخشية لله في كل الأمور.

 

وأضافت أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التعليمية والتثقيفية التي تنظمها المشيخة، بهدف دعم التعليم الشرعي الأصيل ونشر قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز التعاون بين العلماء والدارسين، بما يسهم في تكوين مجتمع واعٍ ومثقف دينيًا قادر على مواجهة التحديات الفكرية الحديثة.

 

واختتم الدكتور العوارى تصريحه بالتأكيد على أهمية المداومة على طلب العلم، قائلًا: "العلم الشرعي هو النور الذي ينير حياة المسلم، وهو الأساس الذي يمكن من خلاله تربية النفس وتهذيب السلوك، ولا يمكن للمجتمع أن ينهض إلا بتعليم أفراده العلم الصحيح، والعمل به في حياتهم اليومية".

 

أخبار متعلقة :