موقع تن لاينز الإخباري

الداعية جابر بغدادي يوجه رسائل عبر "الدستور" لما بعد الحج

وجه الدكتور جابر بغدادي، الداعية الإسلامي ووكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، عدة رسائل إيمانية إلى جموع المسلمين عقب انتهاء موسم الحج والأيام العشر المباركة من شهر ذي الحجة، داعيًا إلى استثمار النفحات الإيمانية التي عاشها المسلمون خلال هذه الأيام المباركة وتحويلها إلى منهج حياة دائم قائم على الطاعة والالتزام بذكر الله تعالى.

وأكد "بغدادي"  فى تصريحات خاصة لـ"الدستور"  أن انتهاء موسم الحج لا يعني انتهاء الطاعات أو التراجع عن الأعمال الصالحة، بل يجب أن يكون بداية جديدة لعلاقة أقوى بين العبد وربه، مشيرًا إلى أن المسلم الحقيقي هو من يواصل السير إلى الله في كل الأوقات، ويجعل من المواسم الإيمانية محطات للتزود بالطاقة الروحية التي تعينه على مواصلة الطريق.

 

وقال إن الأيام العشر من ذي الحجة وموسم الحج تمثل مدرسة إيمانية متكاملة يتعلم فيها المسلم معاني الإخلاص والصبر والتجرد من متاع الدنيا، موضحًا أن من أعظم علامات قبول العمل أن يوفق الإنسان للطاعة بعد الطاعة، وأن يزداد قربًا من الله بعد انتهاء المواسم المباركة.

 

ودعا وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية المسلمين إلى المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، باعتبارها الركن الأعظم بعد الشهادتين، مؤكدًا أن الصلاة هي صلة العبد بربه، وهي الحصن الذي يحفظ الإنسان من الانحراف والوقوع في المعاصي.

 

وأضاف أن الذكر من أهم العبادات التي ينبغي للمسلم أن يداوم عليها بعد انتهاء موسم الحج، لما له من أثر كبير في طمأنينة القلوب وإحياء الأرواح، مستشهدًا بقوله تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، موضحًا أن المسلم يحتاج في حياته اليومية إلى جرعات متواصلة من الذكر والاستغفار والصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى يبقى قلبه متصلًا بالله تعالى.

 

وأشار إلى أن الكثير من المسلمين يجتهدون في الطاعات خلال المواسم المباركة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الاستمرار بعد انتهاء هذه المواسم، مؤكدًا أن الثبات على العبادة من أعظم الكرامات التي يمنحها الله لعباده الصالحين.

 

وأوضح بغدادي أن الحج يعلم المسلم الانضباط والالتزام والتجرد والتعاون والإحساس بالآخرين، وهي قيم ينبغي أن تستمر بعد العودة إلى الحياة الطبيعية، حتى ينعكس أثر الحج على أخلاق الإنسان وسلوكه ومعاملاته مع الناس.

 

وأكد أن المجتمع في حاجة دائمة إلى نشر قيم المحبة والتسامح والتراحم بين أفراده، مشيرًا إلى أن الذكر والصلاة وقراءة القرآن من أهم الوسائل التي تسهم في تهذيب النفوس وإصلاح السلوك وتعزيز الاستقرار النفسي والأسري والمجتمعي.

 

كما دعا الشباب إلى اغتنام ما تبقى من آثار هذه الأيام المباركة في زيادة القرب من الله تعالى، والابتعاد عن كل ما يشغل القلب عن الطاعة، مؤكدًا أن بناء الإنسان المؤمن يبدأ من المحافظة على الفرائض والالتزام بالأخلاق الحسنة وحسن معاملة الآخرين.

 

وشدد على أن الطرق الصوفية المصرية تواصل دورها في نشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، من خلال الدروس العلمية والمجالس الإيمانية والبرامج التربوية التي تهدف إلى ربط الناس بالله تعالى وتعزيز قيم الانتماء الديني والوطني.

 

واختتم "بغدادى" حديثه بالتأكيد على أن المؤمن لا يرتبط بالله في موسم دون آخر، وإنما يجعل حياته كلها عبادة وطاعة لله عز وجل، داعيًا المسلمين إلى أن يكونوا بعد الحج أكثر التزامًا بالصلاة والذكر وقراءة القرآن وصلة الأرحام وفعل الخيرات، حتى تستمر ثمار هذه المواسم المباركة في حياتهم طوال العام.

أخبار متعلقة :