موقع تن لاينز الإخباري

خريطة حقوق الطفل بعد الانفصال في قانون الأسرة 2026

عندما تدق طبول الانفصال بين الزوجين، غالبًا ما يتحول الأبناء إلى دروع بشرية أو أدوات ضغط في ساحات المحاكم. انطلاقًا من هذا الواقع المرير، جاءت الفلسفة التشريعية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 لتضع حدًا لهذه المأساة، عبر إرساء مبدأ قانوني وإنساني حاكم وهو المصلحة الفضلى للطفل. 

ولم يعد التشريع ينظر إلى النزاع كمعركة بين رجل وامرأة، بل كأزمة تهدد مستقبل طفل يجب أن تتدخل الدولة لحمايته بقوة القانون.

وتُعد أزمة الرؤية (التي كانت تقتصر على 3 ساعات أسبوعيًا في مراكز الشباب أو الأندية) من أسوأ إفرازات القانون القديم، حيث كانت تقطع الروابط الحقيقية بين الطفل والطرف غير الحاضن (الأب غالبًا).

واستحدث القانون الجديد نظام الاستضافة، والذي يمنح الطرف غير الحاضن الحق في اصطحاب الطفل للمبيت في منزله لمدة يوم أو يومين أسبوعيًا، بالإضافة إلى قضاء جزء من الإجازات المدرسية والأعياد معه.

ولتبديد مخاوف الأمهات من خطف الأطفال، وضع القانون ضمانات جنائية حازمة، فإذا امتنع الأب عن إعادة الطفل للحاضنة بعد انتهاء فترة الاستضافة، يُعاقب بالحبس، ويُحرم من حقه في الاستضافة مؤقتًا أو نهائيًا، مع وضع اسم الطفل فورًا على قوائم الممنوعين من السفر لضمان عدم تهريبه خارج البلاد.

 

تعديل ترتيب الحضانة.. (الأب يتقدم في القائمة)

لطالما اشتكى الآباء من تأخر ترتيبهم في قائمة مستحقي الحضانة (الذي كان يصل للمرتبة الـ 16)، مما يعني أن الأب قد لا يربي ابنه أبدًا إذا تزوجت الأم أو توفيت.

وحرصت التعديلات الجديدة على تقديم مرتبة الأب في سلم الحضانة ليأتي في مرتبة متقدمة (بعد الأم والجدة للأم)، لضمان بقاء الطفل داخل الدائرة الأساسية للأسرة وعدم تشتته بين أقارب من درجات بعيدة، شريطة أن تتوافر في الأب شروط الصلاحية وتوفير الرعاية البديلة (كوجود سيدة في عائلته تقوم على خدمة الصغير إذا كان في سن حرجة).

وأبقى القانون على سن انتهاء الحضانة عند 15 عامًا، بعدها يُخير القاضي الابن أو الابنة في البقاء مع الحاضن أو الانتقال للطرف الآخر.

 

الحسم الفوري لـ "الولاية التعليمية"

كانت المدارس تمثل ساحة حرب أخرى، حيث يتعمد بعض الآباء سحب ملفات الأبناء ونقلهم لمدارس أقل في المستوى نكاية في الأم، مما يدمر المستقبل التعليمي للطفل.

وحسم التشريع الجديد هذا الجدل بجعل الولاية التعليمية تذهب مباشرة وبقوة القانون إلى الطرف الحاضن (الأم غالبًا) بمجرد وقوع الطلاق أو بدء النزاع القضائي، دون الحاجة لرفع دعاوى قضائية منفصلة تستغرق شهورًا.

يُمنع تمامًا تغيير النظام التعليمي للطفل أو نقله من مدرسته إلا بموافقة القاضي، بناءً على دراسة حالة تثبت أن التغيير يصب في المصلحة الفضلى للصغير وليس تقليلًا للنفقات للتهرب.

أخبار متعلقة :