موقع تن لاينز الإخباري

عماد الدين حسين: تعدد المنصات الإعلامية أعاد تشكيل الرأي العام

قال عماد الدين حسين، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب ورئيس تحرير جريدة الشروق، إن المشهد الإعلامي حتى أوائل التسعينيات كان مختلفًا بصورة كبيرة، حيث كانت الصحف التقليدية هي المصدر الرئيسي للمعلومات، ولم تكن هناك وسائل تواصل اجتماعي أو منصات رقمية بالشكل الموجود حاليًا.

وأضاف حسين، خلال حواره ببرنامج “مساء dmc”، والمذاع عبر فضائية dmc، أنه يتذكر خلال فترة دراسته الثانوية في أسيوط شراء صحف الأخبار والأهرام والجمهورية بشكل يومي، مشيرًا إلى أن ما تنشره هذه الصحف، إلى جانب ما تبثه القناة الأولى ثم القناة الثانية لاحقًا، كان يمثل المصدر الأساسي للمعلومات بالنسبة لغالبية المواطنين.

وتابع، أن عددًا محدودًا من المصريين كانوا يتابعون إذاعات خارجية مثل لندن ومونت كارلو وصوت أمريكا وغيرها، مؤكدًا أن القدرة على توجيه الرأي العام في ذلك الوقت كانت أسهل بسبب محدودية عدد المنابر الإعلامية، مشيرًا إلى وجود منابر مجتمعية مؤثرة آنذاك مثل المقاهي ووسائل النقل العامة، لكنها كانت تختلف عن المنابر الإعلامية الكبرى القادرة على توصيل رسالة جماعية واسعة النطاق.

 تعدد مصادر المحتوى جعل من الصعب معرفة ما يتابعه الأفراد أو يشاهدونه

وأكد أن القضية التي كانت تتناولها وسائل الإعلام الرئيسية في ذلك الوقت كانت تتحول بسهولة إلى قضية رأي عام، على عكس الوضع الحالي الذي يشهد وجود عشرات الملايين من المنصات والوسائل المتنوعة، موضحًا أن تعدد مصادر المحتوى جعل من الصعب معرفة ما يتابعه الأفراد أو يشاهدونه، حتى داخل الأسرة الواحدة، لافتًا إلى أن الأجيال الجديدة باتت تتعرض لمحتويات متنوعة من ثقافات مختلفة عبر المنصات الرقمية.

وأشار إلى أن هذا التعدد الكبير في المنابر الإعلامية أدى إلى تراجع فكرة التأثير الجماعي الموحد، مؤكدًا أن احتكار الرسالة الإعلامية لم يعد ممكنًا كما كان في الماضي، ليس فقط لأنه لم يعد مطلوبًا، وإنما لأن الإمكانية نفسها لم تعد متاحة في ظل هذا التنوع الواسع في مصادر المعلومات.

أخبار متعلقة :