موقع تن لاينز الإخباري

الولاية على المال للقاصر في قانون الأحوال الشخصية الجديد.. ضوابط وإجراءات إدارة أموال الأطفال

نظم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب أحكام الولاية على مال القاصر بصورة أكثر تفصيلًا، بهدف ضمان إدارة أموال القُصّر بشكل آمن يحقق مصلحتهم ويحمي حقوقهم المالية من أي تصرفات ضارة أو غير رشيدة.
 

ونص المشروع على أن الولاية على مال القاصر تثبت قانونًا للأب باعتباره الولي الطبيعي، يتولى إدارة أموال القاصر والتصرف فيها في حدود ما يحقق مصلحته، وتحت رقابة الجهة القضائية المختصة، بما يضمن عدم إساءة استخدام الولاية أو الإضرار بحقوق القاصر المالية.


وفي حال غياب الأب أو فقدانه الأهلية القانونية، تنتقل الولاية إلى من يحدده القانون وفق ترتيب محدد، بحيث تُراعى مصلحة القاصر في المقام الأول عند تعيين الولي، مع إتاحة تدخل القضاء عند وجود نزاع أو تعارض في المصالح.
 

كما أوجب المشروع على الولي الالتزام بإدارة أموال القاصر إدارةً رشيدة، وعدم التصرف في الأصول المالية أو العقارية إلا في الحدود التي يجيزها القانون وبعد الحصول على إذن قضائي في الحالات التي تستلزم ذلك، خاصة في التصرفات ذات الأثر الجوهري على ذمة القاصر المالية.
 

وأكد المشروع دور محكمة الأسرة في الرقابة على أعمال الولاية على المال، باعتبارها الجهة المختصة بالفصل في النزاعات المتعلقة بإدارة أموال القُصّر، وضمان حماية حقوقهم من أي استغلال أو إهمال.


ويأتي هذا التنظيم في إطار توجه مشروع القانون إلى تعزيز الحماية القانونية للقُصّر، وضبط إدارة أموالهم بما يحقق التوازن بين سلطة الولي وحق القاصر في الحفاظ على أمواله وتنميتها حتى بلوغ سن الرشد.

ويؤكد مشروع القانون كذلك على إمكانية عزل الولي أو تقييد ولايته في حال ثبوت سوء الإدارة أو الإضرار بأموال القاصر، حيث يجوز للمحكمة المختصة التدخل بناءً على طلب ذوي الشأن أو النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك تعيين وصي بديل أو وضع قيود على التصرف في بعض الأصول المالية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الرقابة القضائية المستمرة على أموال القُصّر، وضمان عدم تعرضها للضياع أو الاستغلال، مع تغليب مصلحة القاصر باعتبارها الاعتبار الأساسي في جميع القرارات المتعلقة بالولاية على المال.

أخبار متعلقة :