شهدت منظومة العمل في مصر تحديثًا تشريعيًا مهمًا مع صدور قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي وضع ضوابط دقيقة لتنظيم عمل الأجانب داخل الدولة.
ويأتي القانون في إطار سعي الدولة إلى تعزيز فرص العمل للمواطنين، مع الحفاظ على الاستفادة من الخبرات الأجنبية وفق قواعد قانونية واضحة ومحددة.
أولًا: تنظيم نسب التشغيل ومبدأ المعاملة بالمثل
وجاءت المادة (70) لتؤكد أن تشغيل الأجانب في جميع القطاعات يخضع لمبدأ المعاملة بالمثل بين الدول، مع منح المشرع سلطة تحديد الحد الأقصى لنسب تشغيلهم. كما يتيح القانون إعداد قوائم بالمهن الممنوعة على غير المصريين، إلى جانب استثناءات خاصة عند الضرورة، بما يضمن ضبط سوق العمل.
تراخيص العمل ورسوم التشغيل
وألزمت المادة (71) العامل الأجنبي بالحصول على ترخيص رسمي من الوزارة المختصة، شريطة أن يكون دخوله مصر بغرض العمل وإقامته بشكل قانوني.
كما حدد القانون رسومًا تتراوح بين 5000 و150000 جنيه، مع تفويض الوزير في تحديد الإجراءات التفصيلية الخاصة بالترخيص والتجديد والإلغاء.
ثالثًا: التزامات أصحاب الأعمال
كما فرض القانون التزامًا على أصحاب المنشآت بإخطار الجهات المختصة عند تشغيل أي أجنبي أو إنهاء خدمته، حتى إذا كان معفيًا من الترخيص. كما نصت المادة (72) على ضرورة الإبلاغ في حال انقطاع العامل الأجنبي عن العمل لمدة 15 يومًا متصلة، لضمان الانضباط الإداري.
رابعًا: الاستثمار وإنهاء العقود
كما تضمنت المادة (73) تنظيمًا خاصًا لتشغيل الأجانب المرتبطين بقانون الاستثمار، بالتنسيق بين وزارتي العمل والاستثمار. أما المادة (74) فألزمت صاحب العمل بإعادة العامل الأجنبي إلى بلده عند انتهاء العقد، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك، وهو ما يعفي الدولة من أي أعباء إضافية.
أخبار متعلقة :