قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي الخبير في العلاقات الدولية، إن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني تتسم عادة بالتناقض وتحمل أكثر من دلالة سياسية، مشيرًا إلى أن توقيت هذه التصريحات كثيرًا ما يرتبط برسائل سياسية قد تكون مغايرة لما يجري على أرض الواقع.
وأوضح الشيمي، مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن ترامب قدم أوصافًا متباينة تجاه مجتبى خامنئي خلال فترات مختلفة، حيث وصفه أحيانًا بالشخصية الضعيفة أو المتشددة، بينما أشار في تصريحات أخرى إلى أنه يختلف عن والده، ويتمتع بقدرة على التفاوض وقيادة إيران نحو مرحلة جديدة، معتبرًا أن هذا التباين في الخطاب يعكس محاولة أمريكية لإبقاء جميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع المشهد السياسي الإيراني.
وأضاف أن التغير الأخير في لهجة الإدارة الأمريكية قد يشير إلى وجود رغبة في فتح قنوات اتصال مع دوائر صنع القرار في إيران، وربما التمهيد للقاءات أو تفاهمات مستقبلية بين الجانبين، لافتًا إلى أن بعض المؤشرات قد توحي بوجود اتصالات غير مباشرة تهدف إلى مناقشة ترتيبات تتعلق بمستقبل القيادة الإيرانية وضمانات متبادلة تخدم مصالح الطرفين.
وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن عددًا من الملفات المعقدة لا يزال يشكل عقبة أمام أي تقارب محتمل بين واشنطن وطهران، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
أخبار متعلقة :