موقع تن لاينز الإخباري

محلل اقتصادي: أسواق النفط تجاهلت التصعيد الجيوسياسي وسط توقعات باستفادة كبار المنتجين

قال ياسر هلال المحلل الاقتصادي، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتوقعاته بانخفاض أسعار الغاز والطاقة تعكس قراءة لواقع الأسواق العالمية التي أظهرت قدرة لافتة على استيعاب التوترات الجيوسياسية الأخيرة دون حدوث قفزات سعرية كبيرة في أسواق النفط.

 

وأوضح هلال، خلال مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن هناك مفارقة واضحة بين مستوى التصعيد العسكري والسياسي الذي تشهده المنطقة وبين الأداء الفعلي لأسواق الطاقة، فبرغم المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، لم تصل أسعار النفط إلى المستويات المرتفعة التي توقعها بعض المحللين، والتي تحدثت عن إمكانية بلوغ 150 أو حتى 200 دولار للبرميل.

 

وأشار إلى أن أسواق النفط، سواء في العقود الآجلة أو الأسواق الفورية، أظهرت قدرًا من الهدوء والاستقرار النسبي، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في استمرار تدفقات الإمدادات العالمية وعدم تعرضها لاضطرابات واسعة النطاق حتى الآن، وأن هناك مفارقة أخرى تتمثل في استفادة بعض القوى الكبرى من استمرار الأزمات والتوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا ودول منتجة أخرى، فارتفاع أسعار الطاقة، حتى ضمن نطاقات محدودة، يوفر مكاسب إضافية للدول المصدرة ويعزز إيرادات شركات النفط والطاقة العالمية.

 

ولفت هلال، إلى التحول الكبير الذي شهدته الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من كونها مستوردًا صافيًا للنفط إلى واحدة من أكبر الدول المصدرة للطاقة في العالم، مع وصول صادراتها النفطية إلى ما يقارب ستة ملايين برميل يوميًا، ورأى أن هذا التحول منح واشنطن مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة العالمية مقارنة بما كان عليه الوضع في العقود السابقة.

 

كما أشار إلى تقديرات اقتصادية تفيد بأن منتجي النفط الأمريكيين قد يحققون مكاسب مالية كبيرة إذا استقرت الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، الأمر الذي يفسر اهتمام الأسواق الأمريكية بتطورات أسعار الطاقة وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.

 

وأكد أن حركة أسعار النفط لا تتأثر فقط بالأحداث العسكرية والسياسية، وإنما تخضع أيضًا لعوامل العرض والطلب، ومستويات المخزون الاستراتيجي، وقدرات الإنتاج العالمية، وتوقعات المستثمرين بشأن النمو الاقتصادي، وهو ما يفسر عدم استجابة الأسواق بالطريقة التي توقعها كثيرون رغم استمرار التوترات الإقليمية.

أخبار متعلقة :