شهدت محافظة الفيوم ندوة موسعة نظمتها إدارة إعلام الفيوم التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات تحت عنوان «الصراعات الراهنة وتحديات الأمن القومي»، بمشاركة نخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية والشخصيات العامة، في إطار جهود الهيئة لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز مفاهيم الأمن القومي لدى مختلف فئات المجتمع.
وأكد اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، أن ثورة 30 يونيو تمثل واحدة من أهم المحطات الفارقة في تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أنها جاءت استجابة لإرادة شعبية واسعة أسهمت في تصحيح مسار الدولة المصرية والحفاظ على هويتها الوطنية ومؤسساتها.
وأوضح أن الأحداث الكبرى في حياة الأمم لا تُقاس بالزمن، وإنما بحجم التأثير الذي تتركه في مسيرة الشعوب، لافتًا إلى أن ما شهدته مصر في 30 يونيو 2013 كان نقطة تحول مهمة أسهمت في استعادة الاستقرار وتهيئة المناخ اللازم لاستكمال مسيرة البناء والتنمية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمته إدارة إعلام الفيوم، تنفيذًا لتوجيهات السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبحضور الدكتور عرفة صبري نائب رئيس جامعة الفيوم السابق، والدكتورة منى الخشاب عضو مجلس الشيوخ، واللواء أشرف عبدالحفيظ المحاضر بأكاديمية الشرطة، إلى جانب عدد من قيادات قطاع الإعلام الداخلي والعاملين بالهيئة وممثلي الجهات التنفيذية والمجتمعية بالمحافظة.
وأشار رئيس قطاع الإعلام الداخلي إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات تستعد لتنظيم سلسلة من الفعاليات والاحتفاليات الجماهيرية بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو في مختلف محافظات الجمهورية، من خلال 32 مركزًا إعلاميًا تابعًا للقطاع، بهدف تعزيز الوعي الوطني وإبراز ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، بمشاركة مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والمرأة وذوي الهمم.
وأضاف أن خطة العمل الجديدة لقطاع الإعلام الداخلي خلال الفترة المقبلة تتضمن تنفيذ برامج توعوية وندوات تثقيفية تغطي العديد من القضايا المهمة، وفي مقدمتها الأمن القومي، وترشيد استهلاك الطاقة، والتحول الرقمي، وتكنولوجيا المعلومات، والأمن السيبراني، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما أعلن عن التوسع في تشغيل نوادي الطفل وقاعات المشاهدة بالمجمعات الإعلامية، بهدف تنمية قدرات الأطفال واكتشاف مواهبهم وصقل مهاراتهم، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.
من جانبه، استعرض الدكتور عرفة صبري مفهوم الأمن القومي وأبعاده المختلفة، موضحًا أن الحفاظ على الأمن القومي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع، مؤكدًا أهمية دور الجامعات والمؤسسات التعليمية في رفع وعي الشباب بالقضايا الوطنية والتحديات التي تواجه الدولة.
وأكدت الدكتورة منى الخشاب أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات المختلفة، مشددة على ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات المضللة لما تمثله من تهديد للأمن والاستقرار، مشيدة بالجهود التي تبذلها الدولة في مجالات التنمية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
فيما أوضح اللواء أشرف عبدالحفيظ أن مفهوم الأمن القومي لم يعد مقتصرًا على الجوانب العسكرية فقط، بل أصبح يشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتكنولوجية، مؤكدًا أن حماية الدولة ومصالحها تتطلب رؤية شاملة تتعامل مع مختلف التحديات والمتغيرات.
واختتمت الندوة بفتح باب الحوار مع الحضور، حيث جرى مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالأمن القومي والتحديات الراهنة، والاستماع إلى المداخلات والآراء المختلفة، في إطار حرص الهيئة العامة للاستعلامات على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين ونشر الثقافة الوطنية والوعي المجتمعي.
أخبار متعلقة :