موقع تن لاينز الإخباري

مدينة الفرص الواعدة.. "الدستور" ترصد كيف أصبح الساحل الشمالى بوابة الاستثمارات الجديدة؟

أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن مدينة العلمين الجديدة نجحت فى أن تفرض نفسها كواحدة من أبرز المشروعات القومية والتنموية، التى غيرت خريطة الاستثمار والعمران فى مصر خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت من حلم تنموى على ساحل البحر المتوسط إلى مدينة متكاملة تجمع بين السياحة والاستثمار والأعمال والخدمات الحديثة.

وأوضح الخبراء، خلال حديثهم لـ«الدستور»، أن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية أو وجهة صيفية، بل أصبحت نموذجًا متقدمًا لمدن الجيل الرابع، التى تستهدف الدولة من خلالها بناء مراكز اقتصادية جديدة تدعم النمو المستدام وتوفر فرص العمل وتستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرين إلى أهمية العمل على تحويلها من منطقة موسمية ترتبط بفترة الصيف فقط إلى منطقة اقتصادية وسياحية واعدة يمكنها العمل على مدار العام، بما يسهم فى دعم الناتج المحلى الإجمالى للبلاد.

محرم هلال: مشروع متكامل ونموذج تنموى يعزز تنافسية الاقتصاد المصرى 

رأى محرم هلال، رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل أحد أهم المشروعات التنموية التى نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط باعتبارها مشروعًا عمرانيًا متطورًا، وإنما باعتبارها مشروعًا اقتصاديًا متكاملًا، يسهم فى تعزيز معدلات النمو وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم مستهدفات التنمية الشاملة ورؤية مصر المستقبلية.

وأوضح «هلال» أن أهمية العلمين الجديدة تنبع من كونها نموذجًا متقدمًا لمدن الجيل الرابع، التى تعتمد على التخطيط الحديث والبنية التحتية الذكية، ما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، خاصة أن المستثمر يبحث دائمًا عن المناطق التى تمتلك بنية أساسية قوية وشبكات طرق ومرافق متطورة، وهو ما وفرته الدولة داخل المدينة وفق أعلى المعايير العالمية.

وأشار إلى أن العلمين الجديدة نجحت فى تغيير الصورة التقليدية للساحل الشمالى، من كونه منطقة موسمية ترتبط بفترة الصيف فقط إلى منطقة اقتصادية وسياحية واعدة يمكنها العمل على مدار العام، بما يفتح المجال أمام إقامة أنشطة استثمارية متنوعة فى قطاعات السياحة والعقارات والخدمات والتجارة والترفيه، ما يسهم فى زيادة العائد الاقتصادى وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطنى.

ونوه إلى أن المشروعات الكبرى التى تشهدها المدينة أسهمت فى توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، سواء خلال مراحل الإنشاء أو بعد بدء تشغيل المشروعات المختلفة، الأمر الذى ينعكس بصورة إيجابية على معدلات التشغيل ومستويات الدخل، ويعزز من دور القطاع الخاص كشريك رئيسى فى عملية التنمية.

وقال «هلال»: «المدن الجديدة بشكل عام، والعلمين الجديدة بشكل خاص، تلعب دورًا مهمًا فى إعادة رسم الخريطة الاقتصادية والعمرانية لمصر، من خلال خلق مراكز تنموية جديدة خارج نطاق الوادى والدلتا، بما يحقق التوازن فى توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية، ويحد من الضغوط على المدن التقليدية».

وأكد أن المدينة تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للاستثمار والسياحة والمؤتمرات والمعارض الدولية، خاصة فى ظل موقعها المتميز على ساحل البحر المتوسط، وما تشهده من توسعات مستمرة فى البنية التحتية والخدمات والمرافق الحديثة.

ولفت إلى أن استمرار جذب الاستثمارات إلى العلمين الجديدة يتطلب مواصلة دعم مناخ الأعمال وتقديم المزيد من الحوافز للمستثمرين، إلى جانب الترويج الدولى للفرص الاستثمارية المتاحة داخل المدينة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التى تمتلكها.

وأكمل: «مدينة العلمين الجديدة أصبحت إحدى العلامات البارزة فى مسيرة التنمية المصرية الحديثة، وتجسد قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة تسهم فى دعم الاقتصاد الوطنى، وتعزيز ثقة المستثمرين، وخلق فرص واعدة للأجيال القادمة، وما تحقق فى المدينة خلال فترة زمنية قصيرة يعكس رؤية استراتيجية تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على المنافسة وجذب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم».

محمد سعد الدين: شجعت المطورين والمستثمرين علي ضخ استثمارات جديدة فى السوق المصرية

رأى الدكتور محمد سعد الدين، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات المصرية، رئيس جمعية مستثمرى الغاز المسال، نائب رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل واحدة من أهم ثمار المشروعات القومية التى نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وقال سعد الدين إن نجاح المدينة تجاوز فكرة التنمية العمرانية التقليدية ليصبح نموذجًا اقتصاديًا متكاملًا أسهم فى جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

وأوضح أن المشروعات العملاقة التى جرى تنفيذها فى العلمين الجديدة وفرت عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة فى قطاعات التشييد والبناء والمرافق والخدمات والسياحة، كما أسهمت فى تنشيط مئات الصناعات المغذية المرتبطة بمواد البناء والتجهيزات الهندسية والأثاث والنقل والخدمات اللوجستية، ما انعكس إيجابيًا على معدلات التشغيل والنمو الاقتصادى.

وأضاف أن المدينة أصبحت عامل جذب مهمًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ شجعت العديد من الشركات والمطورين والمستثمرين العرب والأجانب على ضخ استثمارات جديدة فى السوق المصرية، مستفيدين من البنية التحتية الحديثة والموقع الاستراتيجى والتخطيط العمرانى المتطور الذى يضاهى كبرى المدن العالمية.

ولفت إلى أن هذه المشروعات بعثت برسائل ثقة قوية للمستثمرين حول قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات كبرى وفق أعلى المعايير الدولية.

وأكد أن القطاع السياحى يعد من أكبر المستفيدين من التنمية التى حدثت فى العلمين الجديدة، خاصة مع التوسع الكبير فى إنشاء الفنادق والمنتجعات السياحية العالمية، وارتفاع الطاقة الفندقية بصورة مستمرة لاستيعاب الطلب المتزايد من السائحين والزائرين، موضحًا أن زيادة عدد الغرف الفندقية وتنوع مستويات الإقامة أسهما فى تعزيز قدرة المدينة لجذب شرائح مختلفة من السياحة العربية والأجنبية.

صفاء فارس: فتحت آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص للمشاركة فى عملية التنمية

قالت الدكتورة صفاء فارس، الخبيرة الاقتصادية، إن مدينة العلمين الجديدة تمثل أحد أهم المشروعات التنموية والاستثمارية التى نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن المدينة تمتلك جميع المقومات التى تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا للسياحة والاستثمار، بما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصرى ومعدلات النمو وفرص التشغيل.

وأوضحت فارس أن ما يحدث فى المدينة من تطور عمرانى متسارع وبنية تحتية حديثة ومشروعات سياحية وعقارية متكاملة يجعلها قادرة على جذب أعداد متزايدة من السائحين العرب والأجانب على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.

وأضافت أن العلمين الجديدة نجحت فى تغيير مفهوم المدن الساحلية التقليدية، لتصبح مدينة متكاملة للحياة والعمل والاستثمار والترفيه، ما يعزز من قدرتها على المنافسة مع أبرز الوجهات السياحية المطلة على البحر المتوسط.

ورأت أن تنامى الحركة السياحية فى المدينة سيؤدى إلى زيادة التدفقات الدولارية لمصر، سواء من خلال إنفاق السائحين أو الاستثمارات الجديدة فى القطاع السياحى، الأمر الذى يدعم موارد النقد الأجنبى ويعزز قوة الاقتصاد الوطنى. 

وأشارت إلى أن زيادة الإيرادات الدولارية وتحسن مناخ الاستثمار يسهمان فى تعزيز الاستقرار الاقتصادى ودعم قيمة الجنيه المصرى أمام سلة العملات الأجنبية على المديين المتوسط والطويل.

وأكدت أن مدينة العلمين الجديدة تفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص للمشاركة فى عملية التنمية من خلال ضخ استثمارات جديدة فى قطاعات متعددة، تشمل السياحة والعقارات والتجارة والترفيه والنقل والخدمات اللوجستية، ما يخلق بيئة اقتصادية نشطة قادرة على جذب المزيد من رءوس الأموال المحلية والأجنبية.

وشددت على أن من أبرز المكاسب الاقتصادية للمشروع توفير فرص عمل كبيرة للشباب المصرى فى مختلف التخصصات والمجالات؛ فمع التوسع المستمر فى الفنادق والمنتجعات والمراكز التجارية والمشروعات الخدمية، تزداد الحاجة إلى العمالة المدربة والكوادر المهنية والإدارية والفنية، بما يسهم فى خفض معدلات البطالة وتحسين مستويات الدخل.

وتابعت: «المدينة تمثل فرصة حقيقية لتعظيم الاستفادة من الطاقات البشرية المصرية، إذ تتيح فرصًا متنوعة للعمل وريادة الأعمال وإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالأنشطة السياحية والخدمية، وهو ما يحقق قيمة اقتصادية واجتماعية كبيرة للدولة».

وأكدت أن قطاع السياحة يأتى فى مقدمة القطاعات الأكثر جاذبية للاستثمار داخل العلمين الجديدة، نظرًا لما تتمتع به المدينة من موقع متميز وشواطئ عالمية وبنية فندقية متطورة. كما يحتل القطاع العقارى مكانة بارزة بين القطاعات الواعدة، فى ظل الطلب المتزايد على الوحدات السكنية والسياحية والتجارية داخل المدينة.

ولفتت إلى أن العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا ناجحًا للتنمية الشاملة، وأن استمرار التوسع فى المشروعات السياحية والاستثمارية بها سيعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، ويزيد من مساهمة القطاع الخاص فى الاقتصاد، ويوفر آلاف فرص العمل الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادى مستدام خلال السنوات المقبلة.

محمد باغة:المستثمر يبحث عن الاستقرار والبنية الأساسية الجاهزة

أكد الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة قناة السويس، أن مدينة العلمين الجديدة ومشروع تطوير منطقة رأس الحكمة يمثلان أحد أهم التحولات الاقتصادية والتنموية التى حدثت فى مصر خلال العقود الأخيرة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت فى تحويل الساحل الشمالى من منطقة موسمية محدودة النشاط إلى مركز اقتصادى واستثمارى وسياحى قادر على جذب رءوس الأموال العالمية وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للاقتصاد الوطنى.

وأوضح باغة أن الأهمية الاقتصادية للعلمين الجديدة تتجاوز البعد العمرانى؛ إذ أصبحت المدينة أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادى من خلال مساهمتها فى تنشيط قطاعات التشييد والبناء والعقارات والسياحة والخدمات والنقل، ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الناتج المحلى الإجمالى ورفع معدلات النمو.

وأضاف أن المشروعات القومية الكبرى من هذا النوع تخلق دورة اقتصادية متكاملة تستفيد منها عشرات القطاعات والأنشطة الإنتاجية والخدمية.

وأشار إلى أن ما تحقق فى العلمين الجديدة يعزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة فى ظل توافر بنية تحتية عالمية المستوى وشبكات طرق ومرافق حديثة ومجتمعات عمرانية ذكية قادرة على استيعاب الاستثمارات الكبرى.

وأكد أن المستثمر الأجنبى يبحث دائمًا عن الاستقرار والبنية الأساسية الجاهزة، وهو ما وفرته الدولة بصورة واضحة فى هذه المنطقة.

وأضاف أن صفقة تطوير رأس الحكمة مثلت نقطة تحول مهمة فى نظرة المستثمرين العالميين إلى الاقتصاد المصرى، إذ أثبتت قدرة الدولة على جذب استثمارات أجنبية مباشرة ضخمة فى مشروعات طويلة الأجل، كما عززت الثقة فى السوق المصرية وقدرتها على استقطاب رءوس الأموال الدولية فى قطاعات السياحة والعقارات والخدمات والبنية التحتية.

شريف طاهر: تعزز القدرة على استقطاب رءوس الأموال

أكد شريف طاهر، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن فرص تحول مدينة العلمين الجديدة إلى مركز اقتصادى وسياحى واستثمارى إقليمى خلال السنوات العشر المقبلة تعد قوية وواقعية، فى ظل ما تمتلكه من مقومات استثنائية، تجعلها واحدة من أكثر المدن الواعدة فى منطقة البحر المتوسط.

وأوضح «طاهر» أن المدينة تتمتع بموقع جغرافى فريد، يربط بين الأسواق الأوروبية والعربية والإفريقية، فضلًا عن قربها من خطوط التجارة الدولية، ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة فى جذب الاستثمارات والسياحة والأعمال، كما أن ما تم تنفيذه بها من بنية تحتية متطورة، تشمل شبكات الطرق الحديثة والمرافق الذكية والمطار والموانئ والخدمات المتكاملة، يضعها فى موقع متقدم بين مدن الجيل الرابع التى تستهدفها الاستثمارات العالمية.

وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار العمل على عدد من المحاور الرئيسية، فى مقدمتها إطلاق حزم حوافز استثمارية أكثر جاذبية للقطاع الخاص المحلى والأجنبى، بما يشجع على ضخ استثمارات طويلة الأجل فى القطاعات الإنتاجية والخدمية، وليس فقط فى الأنشطة العقارية.

وأضاف أن تنويع المنتج السياحى يمثل عنصرًا حاسمًا فى نجاح المدينة، من خلال التوسع فى سياحة المؤتمرات والمعارض والسياحة العلاجية والرياضية والترفيهية، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادى على مدار العام، ويحول المدينة إلى وجهة دولية غير مرتبطة بالموسم الصيفى فقط.

وقال: «العلمين الجديدة تمتلك فرصًا واعدة لتوطين العديد من الأنشطة الاقتصادية الحديثة، خاصة فى مجالات الخدمات اللوجستية والتكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية والصناعات المرتبطة بالسياحة والعقارات، ما يمكن أن يحولها إلى مركز أعمال إقليمى قادر على جذب الشركات العالمية والمستثمرين من مختلف الأسواق».

 

أخبار متعلقة :