قال المحلل السياسي العراقي علي الجبوري إن فصائل مثل عصائب أهل الحق وسرايا السلام وكتائب الإمام علي وغيرها، كانت قد جاهدت وقاتلت داخل الأراضي العراقية ضد الاحتلال الأمريكي آنذاك، معتبرًا أن الكفاح المسلح كان الحل الوحيد في مواجهة الاحتلال بعد فشل المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأضاف الجبوري، خلال مداخلة ببرنامج «ملف اليوم» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الفصائل، إلى جانب الحشد الشعبي الذي تأسس عام 2014 بعد فتوى الجهاد الكفائي، لعبت دورًا رئيسيًا في مواجهة تنظيم داعش الذي هدد بغداد والمحافظات العراقية بتصريحات طائفية، بل وتوعد بالتمدد خارج حدود العراق.
وأشار إلى أن الفتوى التي صدرت من المرجعية الدينية في النجف الأشرف دفعت آلاف العراقيين للانضمام إلى القتال ضد داعش، وهو ما ساهم في دحر هذه العصابات المسلحة.
وأوضح أن المشهد السياسي الجديد في العراق، خاصة بعد إعلان الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء عام 2026، واجه ضغوطًا أمريكية مباشرة عبر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أبدى تحفظًا على المالكي، ما دفع الفصائل إلى التفاعل مع هذه التغييرات والابتعاد عن عقلية الميدان.
وأكد الجبوري أن هذه الفصائل باتت تتبنى عقلية سياسية جديدة، هدفها إبعاد العراق عن شبح الاحتلال والعقوبات الاقتصادية، وهو ما أنتج قرارًا بتسليم السلاح وحصره بيد الدولة العراقية.
أخبار متعلقة :