موقع تن لاينز الإخباري

جريمة لا تسقط بالتقادم.. زواج القاصرات لعنة تطارد كل المشاركين

في محاولة لوضع حد لظاهرة زواج الأطفال وتشديد الحماية القانونية للقصر، تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد عقوبات جنائية صارمة ضد كل من يشارك أو يتورط في إتمام زواج طفل لم يبلغ السن القانونية.

 ويأتي ذلك ضمن توجه تشريعي يستهدف حماية حقوق الأطفال ومنع التحايل على القانون تحت أي مسمى.

زواج القاصرات تحت طائلة العقاب

حسم مشروع قانون الأسرة الجديد موقفه من زواج الأطفال، بنصوص عقابية واضحة تستهدف كل من يشارك في إتمام هذه الزيجات المخالفة للقانون، باعتبارها انتهاكًا لحقوق الطفل وتهديدًا لاستقراره النفسي والاجتماعي.

ونصت المادة (169) من مشروع قانون الأسرة الجديد على توقيع عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين 50 ألف جنيه و200 ألف جنيه، بحق كل من قام بتزويج طفل أو ساهم أو شارك في زواج من لم يبلغ 18 عامًا.

المأذون تحت المساءلة.. والعزل عقوبة إضافية

لم يكتفِ المشروع بالعقوبات الجنائية، بل وسع دائرة المساءلة لتشمل المأذونين والموثقين، إذ أوجب عزل المأذون أو الموثق من عمله حال ثبوت تورطه في توثيق أو المشاركة في مخالفة تتعلق بزواج الأطفال، في رسالة تشريعية حاسمة ضد أي تهاون في تطبيق القانون.

لا للتقادم.. رسالة ردع واضحة

ومن أبرز ما حمله مشروع القانون، أن الجريمة لا تسقط بمضي المدة، بما يعني إمكانية ملاحقة المتورطين قانونيًا حتى بعد مرور سنوات، في خطوة تستهدف غلق أبواب الإفلات من العقاب وتعزيز حماية الأطفال من أي ممارسات تهدد مستقبلهم.
ويعكس مشروع قانون الأسرة الجديد توجهًا أكثر صرامة في مواجهة زواج القاصرات، عبر الجمع بين الحبس والغرامات والعزل الوظيفي، بهدف ترسيخ مبدأ أن حماية الطفل ليست خيارًا اجتماعيًا، بل التزام قانوني لا يقبل الاستثناء.
 

أخبار متعلقة :