موقع تن لاينز الإخباري

الطفل لم يعد طرفا في الصراع.. عقوبات قاسية لتنظيم الرؤية في الأحول الشخصية الجديد

لم تعد خلافات الحضانة والرؤية مجرد نزاعات أسرية تنتهي داخل أروقة محاكم الأسرة، فمشروع قانون الأسرة الجديد يتجه إلى التعامل بحسم مع أي محاولة لاستخدام الأطفال كورقة ضغط بين الأب والأم.

 وبين غرامات مالية وحبس قد يصل إلى 6 أشهر، وضع المشروع عقوبات جنائية واضحة لمنع تعطيل الرؤية أو الامتناع عن إعادة الطفل للحاضن بعد انتهاء فترة الاستزارة، في محاولة لوضع حد لصراعات تستنزف الأسرة ويكون الطفل أول ضحاياها.

تعطيل الرؤية ليس بلا ثمن.. غرامات على الحاضن المخالف

وجه مشروع القانون رسالة واضحة للحاضن الذي يمنع الطرف الآخر من ممارسة حقه القانوني في الرؤية أو الاستزارة، إذ نصت المادة 174 على توقيع غرامة مالية تصل إلى 5 آلاف جنيه على كل حاضن يحول دون تمكين صاحب الحق من رؤية الطفل أو استزارته دون عذر تقبله المحكمة.

ولم يكتف المشروع بذلك، بل شدد العقوبة في حالة التكرار، حيث تضاعف الغرامة عند العود، في محاولة للحد من تكرار المخالفات المرتبطة بحقوق الأطفال الأسرية.

الاستزارة ليست خطفًا.. والحبس لمن يرفض إعادة الطفل

واحدة من أبرز المواد الحاسمة في مشروع  قانون الأسرة الجديد جاءت لمعالجة أزمة امتناع بعض الأطراف عن إعادة الطفل بعد انتهاء مدة الاستزارة.

فنصت المادة 175 على الحبس مع الشغل مدة لا تقل عن 6 أشهر لكل من له حق الاستزارة وامتنع عمدًا عن تسليم الطفل للحاضن بعد انتهاء المدة، بقصد حرمانه من الحضانة.

وفي هذه الحالة تلزم المحكمة المحكوم عليه بتسليم الطفل فورًا للحاضن، إلى جانب العقوبة الجنائية.

باب للصلح.. فرصة أخيرة قبل العقوبة النهائية

ورغم تشديد العقوبات، أبقى مشروع القانون باب التسوية مفتوحًا، إذ أجاز التصالح في هذه الجرائم في أي مرحلة من مراحل الدعوى.

ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة، حتى لو تم بعد صدور حكم نهائي، في توجه يوازن بين الحسم القانوني ومحاولة الحفاظ على الاستقرار الأسري.

ويحاول مشروع قانون الأسرة الجديد إعادة ضبط العلاقة بين أطراف النزاع الأسري، عبر التأكيد على أن حقوق الطفل في الرعاية والتواصل مع والديه لا يجب أن تتحول إلى أداة انتقام أو ضغط متبادل؛ لذلك جاءت العقوبات كوسيلة ردع، بينما بقيت مصلحة الطفل هي الأساس الذي يدور حوله القانون.

أخبار متعلقة :