قال محمد ثروت الصحفى المتخصص فى الشأن الدولى، إن مصر والدول العربية ودول العالم قد أدانوا ضرب إيران لدولة الكويت الشقيقة، موضحا أن استراتيجية إيرانية تسعى طهران من خلالها للضغط على الولايات المتحدة أثناء المفاوضات، بهدف رفع الحصار الاقتصادي والبحري المفروض عليها، دون تقديم تنازلات جوهرية؛ عبر إحداث اضطرابات في دول عربية تصنفها كبيئة للوجود العسكري الأمريكي في الخليج.
وأكد خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن استهداف المتكرر للمنشآت المدنية، وتحديدا المطارات في الكويت والبحرين، يحمل ثلاثة احتمالات هى، احتمال أن تكون المسيرات الإيرانية قد أخطأت أهدافها الأصلية، وإذا كانت هناك دفاعات أو عمليات اعتراض فقد أصابت المطار بدلًا من أهدافها المقصودة، لكن المطار استُهدف أكثر من مرة وخرج عن الخدمة، ولذلك يمكن استبعاد هذا التفسير.
وأوضح أن التفسير الثاني، فهو احتمال وجود منشآت أو تجهيزات تعتبرها إيران مرتبطة بالمنظومة اللوجستية الأمريكية داخل نطاق المطار أو بالقرب منه، ولكن دولة الكويت نفت ذلك بشدة، وأكدت أنها لا تستهدف أي دولة جارة بأي وسيلة من الوسائل، وبالتالي فإن هذا الاحتمال أيضًا يضعف.
وأضاف أن التفسير الثالث، فهو وجود رغبة إيرانية في توجيه رسالة إلى دول الخليج والدول العربية مفادها أن ساحة المواجهة مع إيران ليست مقتصرة على القواعد العسكرية فقط، وإنما تشمل أيضا المنشآت الاقتصادية ومنشآت الطاقة، وهو الأقرب إلى تفسير رد الفعل الإيراني، نتيجة الوضع المتجمد حاليا في مضيق هرمز، فما زالت الملاحة فيه متوقفة إلا بإذن إيراني، وما زالت فكرة الحصار البحري قائمة، كما أن هناك مناوشات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والمفاوضات لم تحقق خطوات متقدمة حتى الآن رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتابع أن هذه رسائل موجهة إلى الدول العربية ودول الخليج مفادها أن المواجهة لا تزال مفتوحة، وأن الهدف منها الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية.
أخبار متعلقة :