قال المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور ماهر صافي إن مصر تواصل دعم الشعب الفلسطيني على المستويات الإنسانية والإغاثية والدبلوماسية والسياسية.
وأكد، في مداخلة هاتفية على فضائية "إكسترا لايف"، اليوم الخميس، أن دخول المساعدات إلى قطاع غزة لم يتوقف منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، رغم الإغلاقات المتكررة لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، لافتًا إلى أن أكثر من 75% من المساعدات التي دخلت إلى غزة جاءت من مصر، سواء عبر مؤسسات الدولة أو من خلال المبادرات الحكومية والخاصة.
وأوضح أن مصر استقبلت أعدادًا كبيرة من الجرحى والمرضى والحالات الإنسانية منذ بداية الحرب، منوهًا إلى أن الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين ينبع من إدراك القاهرة لخطورة المخططات الإسرائيلية التي سعت، في ظل القصف المكثف والظروف الإنسانية الصعبة، إلى دفع سكان غزة نحو النزوح القسري.
وأشار إلى أن مصر وقفت منذ البداية في مواجهة هذه المخططات، وتمسكت بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فيما كانت مصر صاحبة المبادرة في طرح خطة إعادة إعمار غزة، مع التأكيد على أن تتم عملية الإعمار بوجود السكان الفلسطينيين على أرضهم ورفض أي مشروعات أو محاولات تستهدف تهجيرهم.
واستكمل أن الجهود المصرية الدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب على غزة والعمل على إنهاء معاناة المدنيين مستمرة، إلى جانب التحرك لوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ومواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن الدعم المصري للقضية الفلسطينية لا يقتصر على الجانب الإنساني والإغاثي، بل يشمل أيضًا الجوانب السياسية والدبلوماسية بهدف الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وتمكينه من البقاء على أرضه.
وشدد على أن تهجير الفلسطينيين يمثل خطرًا على الأمن القومي المصري والعربي، ويعيد إلى الأذهان ما جرى عام 1948 عندما هُجّر مئات الآلاف من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم ولم يتمكنوا من العودة حتى اليوم.
واختتم بالتأكيد على أن الموقف المصري كان واضحًا منذ بداية الحرب، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشددًا على حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم، وداعيًا الدول العربية إلى مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
أخبار متعلقة :