موقع تن لاينز الإخباري

باحثون: تحقيق المساواة الاقتصادية ضرورة لإنقاذ الكوكب من أزمة المناخ

حذر باحثون بارزون في مجال عدم المساواة الاقتصادية من أن مستقبل البشرية لا يعتمد فقط على خفض الانبعاثات الكربونية، بل أيضًا على معالجة الفجوات الهائلة في الثروة والدخل بين الدول وداخلها، مؤكدين أن تحقيق قدر أكبر من المساواة أصبح ضرورة لضمان البقاء ضمن الحدود البيئية التي يستطيع الكوكب تحملها. 

رؤية طويلة الأمد لتحقيق الرخاء الاقتصادي مع الحد من التغير المناخي

 

وحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فقد أطلق باحثون في World Inequality Lab تقريرًا جديدًا بعنوان "العدالة العالمية"، تزامنًا مع مؤتمر عدم المساواة العالمي في باريس، طرحوا فيه رؤية طويلة الأمد لتحقيق الرخاء الاقتصادي مع الحد من التغير المناخي. 

ويجادل التقرير بأن التنمية البشرية والمساواة الاجتماعية يجب أن ترتبطا بالحفاظ على قابلية الكوكب للحياة خلال القرن الحادي والعشرين.

اقتراح مسار يمتد حتى عام 2100 يهدف إلى رفع مستويات المعيشة عالميًا

ويقترح التقرير مسارًا يمتد حتى عام 2100 يهدف إلى رفع مستويات المعيشة عالميًا مع إبقاء الاحترار العالمي عند حدود 1.8 درجة مئوية.

 ووفقًا للتصور المطروح، يمكن أن يصل متوسط الدخل الشهري في جميع دول العالم إلى نحو 5 آلاف يورو للفرد بحلول نهاية القرن، إذا تم تنفيذ إصلاحات اقتصادية وبيئية واسعة النطاق.

إعادة هيكلة الاقتصادات نحو قطاعات أقل استهلاكاً للموارد

ويرى معدو التقرير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وإعادة هيكلة الاقتصادات نحو قطاعات أقل استهلاكًا للموارد مثل التعليم والصحة والخدمات العامة، إلى جانب تغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج بما يحد من الضغوط البيئية.

فرض ضرائب على شديدي الثراء لتمويل صندوق عالمي للعدالة

كما يدعو التقرير إلى فرض ضرائب أكبر على أصحاب الثروات الضخمة والأفراد شديدي الثراء، واستخدام العائدات في تمويل صندوق عالمي للعدالة يساعد الدول الأفقر على تمويل التحول المناخي وتحسين مستويات المعيشة. 

ويؤكد الباحثون أن التفاوت الاقتصادي الشديد لا يمثل مشكلة أخلاقية فحسب، بل يهدد أيضًا الاستقرار السياسي والاجتماعي والقدرة على مواجهة أزمة المناخ.

أهمية التعاون الدولي وتقليص الفجوات الاقتصادية

وقال القائمون على الدراسة إن العالم بحاجة إلى رؤية مستقبلية بديلة عن النزعات القومية والانغلاق المتزايدة، تقوم على التعاون الدولي وتقليص الفجوات الاقتصادية، معتبرين أن مكافحة عدم المساواة وحماية البيئة هدفان مترابطان لا يمكن تحقيق أحدهما بمعزل عن الآخر.

أخبار متعلقة :