موقع تن لاينز الإخباري

متى يسقط حق الأم؟.. دليلك الشامل لحالات انتقال حضانة الأطفال إلى الأب

تُعد قضية حضانة الأطفال من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا داخل أروقة محاكم الأسرة بعد وقوع الطلاق، فرغم أن المبدأ الشرعي والقانوني الراسخ يجعل الأم هي الأحق بحضانة ورعاية أطفالها في سنواتهم الأولى، إلا أن هذا الحق ليس مطلقًا ولا أبديًا. 

فالقانون يدور دائمًا في فلك المصلحة الفضلى للصغير، وإذا تعارض بقاء الطفل مع الأم مع هذه المصلحة، يتدخل المشرع فورًا لإسقاط الحضانة ونقلها إلى من يليه في الترتيب، وصولًا إلى الأب.

وقد حدد قانون الأحوال الشخصية شروطًا صارمة يجب أن تتوافر في الحاضنة (الأم)، وإذا اختل أحد هذه الشروط، يسقط حقها فورًا في الحضانة، وتتمثل أبرز هذه الحالات فيى الزواج من أجنبي عن الصغير وهي الحالة الأكثر شيوعًا، وإذا تزوجت الأم المطلقة برجل أجنبي (ليس من محارم الطفل)، يسقط حقها في الحضانة بمجرد الدخول بها، والهدف هنا هو حماية الطفل من العيش تحت سلطة زوج أم قد لا يحسن معاملته، وتنتقل الحضانة لمن يليها في الترتيب.

بالإضافة إلى فقدان شرط الأمانة وحسن السير والسلوك، يُشترط في الحاضنة أن تكون أمينة على أخلاق وتربية الصغير، فإذا صدر ضد الأم حكم قضائي نهائي في قضايا مخلة بالشرف أو الآداب العامة، أو ثبت اعتيادها على سلوكيات تدمر التنشئة الأخلاقية للطفل، تُسلب منها الحضانة.

مع المرض العضوي أو النفسي المُعجز، وإذا أُصيبت الأم بمرض عضوي مزمن أو مرض نفسي/عقلي خطير يمنعها من تلبية الاحتياجات الأساسية للطفل أو يشكل خطرًا على سلامته (ويتم إثبات ذلك بتقارير طبية رسمية ولجان مختصة)، علاوة علي التعسف في تنفيذ حكم الرؤية، ويعتبر القانون أن محاولة الأم قطع صلة الطفل بأبيه جريمة نفسية، وإذا تكرر امتناع الأم عن تنفيذ حكم الرؤية الصادر للأب، رغم إنذارها قانونيًا، يحق للأب رفع دعوى لإسقاط الحضانة عنها مؤقتًا ونقلها إليه كإجراء عقابي لضمان حقوق الطفل في التواصل مع والديه.

 

متى تنتقل الحضانة للأب تحديدًا؟

إذا سقطت الحضانة عن الأم لأحد الأسباب المذكورة أعلاه، فإنها لا تنتقل مباشرة للأب في القانون الحالي، بل تمر بسلسلة ترتيب (تبدأ بالجدة للأم، ثم الجدة للأب، ثم الخالات.. إلخ)، ولكن، ينتزع الأب حق الحضانة المباشر في الحالات الآتية:

تنازل أو عدم صلاحية النساء: إذا تنازلت الجدات والخالات عن حقهن في الحضانة، أو ثبت للقاضي عدم قدرتهن صحيًا أو ذهنيًا على رعاية الطفل، أو في حال وفاتهن جميعًا.

بلوغ سن التخيير: ينتهي سن الحضانة الإلزامي عند بلوغ الطفل (ذكرًا كان أو أنثى) 15 عامًا. في هذه اللحظة، يُستدعى الطفل أمام القاضي ليُخيره بين البقاء مع الأم أو الانتقال للعيش مع الأب، فإذا اختار الأب، انتقلت إليه الحضانة فورًا.

التعديلات التشريعية الجديدة (مشروع قانون الأسرة): تتجه مسودات قانون الأحوال الشخصية الجديد إلى إحداث ثورة في هذا الترتيب، بوضع الأب في المرتبة الثانية أو الثالثة (بعد الأم والجدة للأم مباشرة)، مما يُعجل بفرصة استلامه للحضانة حال سقوطها عن طليقته، لضمان بقاء الطفل في الدائرة اللصيقة للأسرة.

أخبار متعلقة :