كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن إيران بدأت خطوات عملية لترسيخ نفوذها على مضيق هرمز عبر إنشاء هيئة جديدة أطلقت عليها اسم هيئة "مضيق الخليج الفارسي"، تتولى الإشراف على بروتوكولات العبور الجديدة، بما يشمل مراجعة السفن والحصول على موافقات مسبقة وفرض رسوم على بعض عمليات المرور.
عقوبات أمريكية تتحدى التحركات الإيرانية
في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الهيئة الجديدة، كما حظرت على شركات الشحن إبرام اتفاقات مباشرة مع إيران لضمان المرور الآمن، ملوحة كذلك بفرض عقوبات ثانوية على الشركات التي تدفع رسومًا لطهران.
ورغم ذلك، أفادت تقارير بأن بعض شركات الشحن وتجار النفط لجأوا بالفعل إلى ترتيبات خاصة مع إيران بهدف استئناف تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية التي بدأت مخزوناتها بالتراجع بوتيرة متسارعة.
ويحذر خبراء الطاقة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية العام قد يدفع أسعار خام برنت إلى الاقتراب من مستوى 200 دولار للبرميل، ما قد يحول أزمة الطاقة الحالية إلى أزمة اقتصادية عالمية شاملة.
ويرى آلان جيلدر، نائب رئيس شركة وود ماكنزي المتخصصة في أبحاث الطاقة، أن فرض رسوم عبور على ناقلات النفط سيكون أقل تأثيرًا من استمرار الإغلاق الكامل، مشيرًا إلى أن رسم عبور يبلغ مليوني دولار للناقلة الواحدة قد يضيف نحو دولار واحد فقط إلى سعر البرميل.
لكن المشكلة الأساسية، بحسب الخبراء، لا تتعلق بالرسوم بقدر ما ترتبط بقدرة إيران على إدارة حركة المرور البحري وضمان تدفق نحو 140 ناقلة نفط يوميًا، وهو المعدل الذي كان سائدًا قبل اندلاع الحرب.
ومن جانبها، ترى شركة ريستاد إنرجي أن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالمضيق ستضيف ما بين 10 و20 دولارًا إلى سعر البرميل لسنوات مقبلة، حتى في حال انتهاء الحرب وعودة حركة الملاحة تدريجيًا.
أخبار متعلقة :