قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة تناقش حاليًا التوسع في إنشاء مراكز البيانات داخل مصر، باعتبارها أحد الاتجاهات العالمية الحديثة في مجال الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن هذا الملف يتم بالتنسيق بين وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والكهرباء والطاقة المتجددة.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أن مراكز البيانات تعتمد بشكل أساسي على توافر الطاقة، وهو ما يجعل تأمين الكهرباء عنصرًا حاسمًا في جذب هذا النوع من الاستثمارات، لافتًا إلى أن التوجه العالمي الحالي يتجه نحو إنشاء ما يُعرف بـ«مراكز البيانات الخضراء» التي تعتمد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يتماشى مع توجه الدولة المصرية في التوسع في الطاقة النظيفة.
زيادة غير مسبوقة في استهلاك الطاقة
وفي سياق آخر، أشار مدبولي إلى أن الحكومة تتابع بشكل يومي ملف تأمين احتياجات الدولة من الكهرباء والطاقة خلال فصل الصيف، من خلال اجتماعات مكثفة مع محافظ البنك المركزي ووزراء المالية والكهرباء والبترول، إلى جانب اجتماعات منفصلة مع كل وزير على حدة لمتابعة الموقف التنفيذي بدقة.
ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، وفقًا لتقارير دولية وتحذيرات الأمم المتحدة بشأن ظاهرة النينيو، سيؤدي إلى زيادة غير مسبوقة في استهلاك الطاقة خلال فصل الصيف، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا للدولة في ظل الارتفاع العالمي لأسعار الوقود، خاصة البترول والغاز، وما يترتب عليه من زيادة في فاتورة الاستيراد.
وأكد أن الحكومة تعمل على تسريع إدخال مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة إلى الخدمة، باعتبارها الحل الرئيسي لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أنه يتابع بشكل مباشر مع وزير الكهرباء معدلات تنفيذ المشروعات، لضمان دخولها الخدمة في مواعيدها أو قبلها.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تحقيق وفر في فاتورة استيراد الغاز والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، بما يخفف الضغوط على الموازنة العامة للدولة خلال الفترة المقبلة.
وفي ملف آخر، تناول رئيس الوزراء مناقشات الحكومة بشأن التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مؤكدًا أن هذا الملف يحظى باهتمام كامل من الدولة، وتمت مناقشته في اجتماعات ضمت وزيري التموين والتضامن الاجتماعي.
وشدد على أن الهدف ليس تقليل الدعم، وإنما إعادة توجيهه بشكل أكثر كفاءة وعدالة لضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين، مشيرًا إلى أن بعض أنظمة الدعم الحالية، وعلى رأسها منظومة الخبز، تعاني من نسب فاقد وعدم كفاءة قد تصل إلى 25% نتيجة تراكمات ممتدة منذ سنوات.
ونوه بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واقعية لمعالجة هذه التشوهات، بهدف تحسين كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا بشكل مباشر وفعّال، دون الإضرار بمستوى الدعم المقدم للمواطنين.
أخبار متعلقة :