أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها تسلمت من السلطات السورية 34 صندوقًا تحتوي على وثائق ومواد أرشيفية، مشيرة إلى أن فرقها الفنية بدأت عملية فحص وتحليل محتوياتها في إطار جهودها المستمرة للتحقق من الملفات المرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري.
لجنة خبراء
وأوضحت المنظمة في بيانٍ لها، أن الوثائق التي تم تسليمها تخضع حاليًا لعمليات مراجعة وتحليل دقيقة من قبل خبراء مختصين، بهدف تقييم المعلومات الواردة فيها ومقارنتها بالبيانات والتقارير السابقة ذات الصلة.
ويأتي تسليم هذه الوثائق في إطار التعاون القائم بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والذي يهدف إلى معالجة القضايا العالقة المرتبطة بالإفصاحات السابقة والتحقق من مدى اتساق المعلومات المقدمة بشأن الأنشطة والمواد الكيميائية التي خضعت للمراقبة الدولية.
وأكدت المنظمة أن تحليل هذه الوثائق قد يسهم في توضيح عدد من المسائل الفنية التي لا تزال قيد المتابعة، مشددة على أن عملية التقييم تحتاج إلى وقت لضمان دراسة جميع المعلومات بصورة شاملة ودقيقة.
وتواصل المنظمة الدولية جهودها الرامية إلى التحقق من الامتثال للالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، من خلال عمليات التفتيش والمراجعة الفنية وتبادل المعلومات مع الدول الأعضاء.
ومن المتوقع أن تعلن المنظمة نتائج تقييمها بعد استكمال دراسة الوثائق الجديدة، وهو ما قد يوفر معطيات إضافية بشأن الملفات التي ظلت محل نقاش بين المنظمة والسلطات السورية خلال السنوات الماضية.
ويتابع المجتمع الدولي باهتمام نتائج هذه العملية، نظرًا لأهمية الملف الكيميائي السوري في مسار التعاون بين دمشق والمنظمات الدولية المختصة بقضايا نزع أسلحة الدمار الشامل وتعزيز الالتزام بالمعاهدات الدولية ذات الصلة.
جدير بالذكر أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي الجهة الدولية المسؤولة عن تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وتعمل على منع إنتاجها واستخدامها وتدمير مخزوناتها، والتحقق عبر التفتيش والتحقيق في الهجمات. كما تدعم الأمن الدولي والتعاون الفني، وحصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2013 تقديرًا لدورها في نزع السلاح الكيميائي عالميًا.
أخبار متعلقة :