أكد الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد خلافات جوهرية بشأن الأرصدة الإيرانية المجمدة، مشيرًا إلى أن طهران تشترط الإفراج عن مليارات الدولارات المحتجزة في مصارف خارجية قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الأخرى.
وأوضح خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن إيران تطالب بالحصول على نحو 12 مليار دولار من عائدات الغاز المصدَّر إلى العراق والمجمدة بسبب العقوبات الأمريكية، بينما ترفض واشنطن الإفراج عن هذه الأموال قبل التوصل إلى اتفاق شامل يعالج مختلف القضايا العالقة بين الجانبين.
وأشار إلى أن المفاوضات تدور حول أربع مراحل رئيسية تشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وضبط سلوك الحرس الثوري تجاه دول الجوار، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية والتهديدات الإقليمية، على أن يأتي الملف النووي في المرحلة الأخيرة من التفاوض.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على تعهدات إيرانية واضحة بعدم تطوير أسلحة نووية، مقابل تخفيف القيود الاقتصادية والإفراج التدريجي عن الأموال المجمدة.
ولفت فيصل إلى أن إيران تواجه أوضاعًا اقتصادية صعبة نتيجة العقوبات الممتدة، مع ارتفاع معدلات التضخم واتساع دائرة الفقر والبطالة، ما يفرض ضغوطًا كبيرة على صانع القرار الإيراني ويدفعه للبحث عن مخرج تفاوضي للأزمة.
وأكد أن عامل الوقت يصب حاليًا في مصلحة الولايات المتحدة، باعتبارها الطرف الأقل تأثرًا بالضغوط الاقتصادية المباشرة، بينما تواجه طهران تحديات مالية واجتماعية متزايدة تجعل الوصول إلى تسوية أمرًا أكثر إلحاحًا بالنسبة لها.
أخبار متعلقة :