أفادت وكالة بلومبرج، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن بريطانيا وفرنسا انتهتا من وضع اللمسات الأخيرة على خطط تقضي بقيادة مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى إزالة الألغام وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وأفاد مصادر مطلعة على مهمة إزالة الألغام بأن المهمة تضم تحالف مكون من 15 دولة، ومن المرجح أن تنضم هذه الدول إلى المهمة بعد أسابيع من انطلاقها لطمأنة السفن التجارية، وبينما اكتمل التخطيط إلى حد كبير، لا تزال الدول تسعى لتوفير بعض المعدات الإضافية، ولا سيما سفن الدعم.
مخاوف دولية
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار المخاوف الدولية بشأن سلامة الملاحة البحرية في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، وسط تداعيات التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتشير الخطط إلى أن المهمة ستُنفذ بمشاركة عدد من الدول الحليفة، على أن تركز بصورة أساسية على إزالة الألغام البحرية وتأمين حركة السفن التجارية وإعادة الثقة إلى خطوط الشحن الدولية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المبادرة البريطانية الفرنسية تأتي ضمن جهود أوسع لتشكيل تحالف دولي ذي طابع دفاعي يهدف إلى ضمان حرية الملاحة وإعادة فتح الممرات البحرية بصورة آمنة فور توافر الظروف المناسبة، كما تتضمن الخطط استخدام قدرات متخصصة في كشف الألغام وإبطالها، إضافة إلى توفير حماية للسفن العابرة للمضيق.
وكشفت تقارير أوروبية في وقت سابق عن مقترحات لإسناد دور رئيسي في عمليات إزالة الألغام إلى القوة البحرية الأوروبية العاملة في المنطقة، في إطار مساهمة أوروبية أوسع لدعم الجهود التي تقودها باريس ولندن.
وتؤكد الدولتان أن المهمة ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى حماية التجارة الدولية وضمان انسياب حركة النقل البحري بعيدًا عن أي تصعيد عسكري، فيما لا يزال موعد بدء العمليات الفعلية مرتبطًا بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة ومدى استقرار الأوضاع الميدانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق مع إيران يتم بموجبه فتح مضيق هرمز والقضاء على برنامج إيران النووي.
أخبار متعلقة :