موقع تن لاينز الإخباري

خطة الاستقلال التكنولوجي الأوروبي تواجه انتقادات من بروكسل وتوترًا مع واشنطن

أعلنت المفوضية الأوروبية عن حزمة مقترحات جديدة تهدف إلى تعزيز ما يُعرف بـ”السيادة التكنولوجية” وتقليل اعتماد الاتحاد الأوروبي على مزودي التكنولوجيا الأجانب، في مقدمتهم الشركات الأمريكية، إلا أن الخطة قوبلت بانتقادات داخلية وتحفظات من واشنطن في آن واحد.

ووفقًا لمجلة “بوليتيكو” الأمريكية، تسعى المبادرة الأوروبية إلى وضع إطار تنظيمي يهدف إلى تقليل الاعتماد على البنية التحتية الرقمية الأجنبية، خاصة في القطاعات الحساسة، وسط مخاوف من إمكانية استخدام هذا الاعتماد كأداة ضغط سياسي أو اقتصادي في المستقبل.

استقلال رقمي فعلي

واعتبر مسؤولين وأعضاء في البرلمان الأوروبي أن الخطة لا تزال غير كافية لتحقيق استقلال رقمي فعلي، حيث قالت النائبة كيم فان سبارنتاك إن المقترح “يعترف بحجم التبعية الرقمية لكنه لا يذهب بعيدًا بما يكفي لضمان الاستقلال على المدى الطويل”.

وتتضمن الخطة، المعروفة باسم “قانون تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي”، نظام تصنيف متعدد المستويات لتقييم الأدوات الرقمية وفق درجة حساسيتها واحتمالات تعرضها للتدخل الخارجي، مع إلزام المؤسسات العامة باستخدام بدائل أوروبية في بعض الحالات.

لكن منتقدين يرون أن الخطة تترك مساحة واسعة لاستمرار هيمنة شركات التكنولوجيا الأمريكية مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، خاصة في القطاعات غير المصنفة كحساسة، وهو ما يقلل من فاعلية أهدافها المعلنة.

وفي المقابل، عبّرت جهات صناعية أمريكية عن اعتراضها على المقترحات الأوروبية، معتبرة أنها قد تؤدي إلى قيود غير مباشرة على الشركات العالمية، وتضر بمبدأ المنافسة المفتوحة في السوق الرقمية.

وأكدت المفوضية الأوروبية من جانبها أن الهدف ليس الانغلاق أو فرض حماية اقتصادية، بل تعزيز القدرة الأوروبية على اختيار مزودي التكنولوجيا بناءً على معايير الأمن والأداء والشفافية، مع الحفاظ على شراكات دولية قائمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوترات بين بروكسل وواشنطن حول تنظيم قطاع التكنولوجيا العالمي، فيما من المتوقع أن تدخل المقترحات مرحلة مفاوضات مع الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي خلال الفترة المقبلة، وسط جدل سياسي واسع حول حدود “السيادة الرقمية” الأوروبية.

أخبار متعلقة :