كشف المطران الأنبا نيقولا، مطران طنطا وتوابعها للروم الأرثوذكس، عن تفاصيل الاحتفال بمناسبة "أحد جميع القديسين"، والذي يوافق هذا العام الأحد 7 يونيو (الأحد الذي يلي عيد العنصرة).
وقال المطران نيقولا في تصريحات له: "المعاني العميقة لهذا العيد كثيرة بكنيسة الروم الأرثوذكس، مؤكدًا أنه يمثل تكريمًا للقديسين الذين ظهروا كـ "ثمرة للروح القدس المنشئ القداسة"، سواء أولئك الذين تحتفل الكنيسة بأعيادهم على مدار السنة، أو القديسين الذين قرَّبهم الله إليه دون أن يعرفهم البشر.
وأوضح قائلًا: هناك أنواع الشهادة التي قدمها القديسون عبر التاريخ، مقسمًا إياها إلى شهادة حمراء حيث تمثلت في بذل الدم والاستشهاد من أجل الإيمان، وشهادة بيضاء حيث تمثلت في حياة المعترفين والأبرار الذين عاشوا القداسة في تفاصيل حياتهم اليومية.
وشدد مطران طنطا للروم الأرثوذكس على أن هذا التذكار الجامع ليس مجرد تأمل في مجد الأبرار في السماء، بل هو دعوة مباشرة للمؤمنين على الأرض قائلًا: "بذكرنا جميع القديسين فإننا نشتهي أن نكون هنا معًا، كما صاروا هم معًا. فهذا العيد ليس مجرد انخطاف نرى فيه الأبرار معًا في السماء، ولكنه عهد أن نصبح نحن الأرضيين واحدًا في المحبة، وواحدًا في الرسالة، وواحدًا في صفاء الإيمان".
واختتم الأنبا نيقولا تصريحاته بالتشديد على الجوهر الحقيقي للعيد، معتبرًا إياه إعلانًا صريحًا من المؤمنين عن إرادتهم الإنسانية والروحية في السعي نحو "القداسة ولا شيء أقل منها"، لتكون نمط حياة يعكس حضور الروح القدس في العالم.
أخبار متعلقة :