تنظم الجمعية المصرية للتنوير، احتفالية لإحياء ذكري شهيد الكلمة، الكاتب فرج فودة، وذلك بمقر حزب الوفد والكائن بـ 1 شارع بولس حنا الدقي.
تعقد الاحتفالية في السادسة مساء الأربعاء المقبل والموافق 10 يونيو الجاري، بمشاركة كلا من، الكاتب الصحفي الباحث حسام الحداد، وأحمد سامر، ويديرها المهندس إسحاق حنا، أمين عام الجمعية المصرية للتنوير.
الجمعية المصرية للتنوير تحيي ذكري استشهاد فرج فودة
تعقد الاحتفالية تحت عنوان “هكذا تحدث فرج فودة”، وهو عنوان الكاتب حسام الحداد والصادر مطلع العام الجاري، بالتزامن مع الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عن دار إنسان للنشر.
ويشير “الحداد” في تقديمه للكتاب، إلي أن: ما يميز فرج فودة – ويضعه في مرتبة مختلفة عن أسماء كبرى مثل نصر حامد أبو زيد، أو محمد أركون، أو حتى محمد عبد الجابري – هو أنه لم يشتغل على النص الديني كمجال معرفي محايد، بل واجه النص المؤدلج في المجال العام، بالنقد والتحليل والسخرية.
كان خطابه شعبيًا بقدر ما هو جذري. وهذا بالضبط ما نحتاجه اليوم في مواجهة الإسلام السياسي بشكله الجديد: خطاب يستطيع أن يعرّي التناقضات، دون أن يفقد صلته بالناس. إنه لا يُثقل المتلقي بمصطلحات فلسفية معقدة، بل يهزّ يقيناته الزائفة، ويسائل المقدّس المسلّح من موقع مدني مقاوم. ولأنني أؤمن أن معركتنا مع هذا الخطاب يجب أن تكون جماهيرية لا نخبويّة، فإن فودة يُشكّل أحد أهم أدوات الاشتباك النقدي.
وكانت جماعة الإخوان الإرهابية، قد اغتالت شهيد الكلمة، فرج فودة، أمام مكتبه والذي تحول لمقر الجمعية المصرية للتنوير حسب رغبته٬ والذي كان من أشد المعارضين والرافضين للإسلام السياسي٬ من خلال كتبه وأفكاره ومقالاته٬ بل ومواقفه التي دفع فيها حياته ثمنًا لها.
استشهد "فرج فودة" في يوم 8 يونيو من العام 1992، فما إن خرج من باب العقار الذي يقع فيه مكتبه٬ وأعطى ظهره للمدخل حتى عاجله من خلفه تكفيريون من جماعة الإخوان الإرهابية، على بعد أقل من عشر خطوات من باب مكتبه، وحيث نبتت شجرة في المكان الذي سقط فيه الشهيد غارقًا في دمائه، في مصادفة تعني الكثير، وكأن دماءه كانت بذرتها.
اغتالت الجماعة الإرهابية، فرج فودة، على خلفية المناظرة الشهيرة بينه وبين أقطاب الجماعة في ذلك الوقت، تحديدًا في دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب، عام 1992، وشارك في المناظرة من تيار اليمين كل من، محمد الغزالى، العضو السابق فى جماعة الإخوان، ومأمون الهضيبى، المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية وقتها، والدكتور محمد عمارة، المتحول من الماركسية فى الستينيات إلى الأرضية اليمينية الدينية، والمعروف بآرائه ومواقفه المتشدّدة بدرجة كبيرة، وخلال المناظرة تم التحريض على فرج فودة بدرجة كبيرة، واتهامه فى دينه وأفكاره وعقيدته، وهو ما مثّل خطوة كبيرة أخرى على طريق الشحن العام ضدّ فرج فودة وأفكاره، وضد حياته أيضًا، إلى أن وقع حادث الاغتيال بعد ستّة أشهر تقريبًا.
أخبار متعلقة :